أبرق بدا من جانب الغور لامع — أم ارتفعت عن وجه ليلى البراقع
الاقتباسات
مختارات من الحكم والعبارات الخالدة في الشعر والأدب والفكر.
وإن خطرت لي في سواك إرادة — على خاطري سهوا قضيت بردتي
يا لائمي في هواه والهوى قدر — لو شفك الوجد لم تعذل ولم تلم
لا يعرف الشوق إلا من يكابده — ولا الصبابة إلا من يعانيها
وإذا الحبيب أتى بذنب واحد — جاءت محاسنه بألف شفيع
فالحبُّ حيثُ العِدا والأسدُ رابضةٌ — حولَ الكناسِ لها غابٌ من الأسلِ
محّضتني النصحَ لكن لستُ أسمعُهُ — إنَّ المحبَّ عن العذّالِ في صممِ
نعم سرى طيفُ من أهوى فأرّقني — والحبُّ يعترضُ اللذاتِ بالألمِ
وأثبتَ الوجدُ خطّي عبرةٍ وضنى — مثلَ البهارِ على خدّيكَ والعنمِ
فكيفَ تنكرُ حبًّا بعدَ ما شهدتْ — بهِ عليكَ عدولُ الدمعِ والسقمِ
لولا الهوى لم تُرقْ دمعًا على طللٍ — ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعلمِ
أيحسبُ الصبُّ أنَّ الحبَّ منكتِمٌ — ما بينَ منسجمٍ منهُ ومضطرمِ
فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا همتا — وما لقلبِكَ إن قلتَ استفقْ يهمِ
فيا ربِّ سوِّ الحبَّ بيني وبينَها — يكونُ كفافًا لا عليَّ ولا ليا
ألا ليتَ شعري هل أبيتنَّ ليلةً — بوادي القرى إني إذًا لسعيدُ
كم ذا يكابدُ عاشقٌ ويلاقي — في حبِّ مصرَ كثيرةُ العشّاقِ
وما كنتُ أخشى أن تكونَ منيّتي — بكفَّيكَ إلا أنَّ ما حانَ حانَا
هل درى ظبيُ الحِمى أنْ قد حمى — قلبَ صبٍّ حلَّهُ عن مكنسِ
أمكنُ عاشقي من صحنِ خدّي — وأعطي قبلتي من يشتهيها
والروضُ عن مائِهِ الفضيِّ مبتسمٌ — كما شققتَ عن اللبّاتِ أطواقا
وللنسيمِ اعتلالٌ في أصائلِهِ — كأنهُ رقَّ لي فاعتلَّ إشفاقا
إني ذكرتُكِ بالزهراءِ مشتاقًا — والأفقُ طلقٌ ووجهُ الأرضِ قد راقا
أمن آلِ نُعمٍ أنتَ غادٍ فمُبكرُ — غداةَ غدٍ أم رائحٌ فمُهجِّرُ
وأنتِ التي إن شئتِ أشقيتِ عيشتي — وإن شئتِ بعدَ اللهِ أنعمتِ باليا
ألا يا حماماتِ العراقِ أعنَّني — على شجني وابكينَ مثلَ بكائيا
أريدُ لأنسى ذكرَها فكأنما — تمثّلُ لي ليلى بكلِّ سبيلِ
وما كنتُ أدري قبلَ عَزّةَ ما البُكا — ولا موجعاتِ القلبِ حتى تولّتِ
أغرَّكِ مني أنَّ حبَّكِ قاتلي — وأنَّكِ مهما تأمري القلبَ يفعلِ
أفاطمُ مهلًا بعضَ هذا التدلُّلِ — وإن كنتِ قد أزمعتِ صَرمي فأجملي
وإني لأهوى النومَ في غيرِ حينِهِ — لعلَّ لقاءً في المنامِ يكونُ
إنَّ الذينَ غدوا بلبِّكِ غادروا — وشلًا بعينِكَ لا يزالُ معينَا
وطني لو شُغلتُ بالخلدِ عنهُ — نازعتني إليهِ في الخلدِ نفسي
ودّعتُهُ وبودّي لو يودّعني — صفوُ الحياةِ وأني لا أودّعُهُ
استودعُ اللهَ في بغدادَ لي قمرًا — بالكرخِ من فلكِ الأزرارِ مطلعُهُ
ولقد خلوتُ مع الحبيبِ وبيننا — سرٌّ أرقُّ من النسيمِ إذا سرى
وعلى تفنُّنِ واصفيهِ بحسنِهِ — يفنى الزمانُ وفيهِ ما لم يوصفِ
قلبي يحدّثني بأنكَ مُتلِفي — روحي فداكَ عرفتَ أم لم تعرفِ
زدني بفرطِ الحبِّ فيكَ تحيّرًا — وارحمْ حشىً بلظى هواكَ تسعّرا
يموتُ الهوى مني إذا ما لقيتُها — ويحيا إذا فارقتُها فيعودُ
وأوّلُ ما قادَ المودّةَ بيننا — بوادي بغيضٍ يا بثينُ سبابُ
وما حبُّ الديارِ شغفنَ قلبي — ولكنْ حبُّ من سكنَ الديارا
أمرُّ على الديارِ ديارِ ليلى — أقبّلُ ذا الجدارَ وذا الجدارا
فوددتُ تقبيلَ السيوفِ لأنها — لمعتْ كبارقِ ثغرِكِ المتبسّمِ
ولقد ذكرتُكِ والرماحُ نواهلٌ — منّي وبيضُ الهندِ تقطرُ من دمي
غيظَ العِدا من تساقينا الهوى فدعوا — بأن نغصَّ فقالَ الدهرُ آمينا
إنَّ الزمانَ الذي ما زال يُضحكُنا — أُنسًا بقربِكمُ قد عادَ يُبكينا
بنتم وبنّا فما ابتلّتْ جوانحُنا — شوقًا إليكم ولا جفّتْ مآقينا
أضحى التنائي بديلًا من تدانينا — ونابَ عن طيبِ لُقيانا تجافينا
معلّلتي بالوصلِ والموتُ دونَهُ — إذا متُّ ظمآنًا فلا نزلَ القطرُ
بلى أنا مشتاقٌ وعندي لوعةٌ — ولكنَّ مثلي لا يُذاعُ له سرُّ
أراكَ عصيَّ الدمعِ شيمتُكَ الصبرُ — أما للهوى نهيٌ عليكَ ولا أمرُ
نقّلْ فؤادَكَ حيثُ شئتَ من الهوى — ما الحبُّ إلا للحبيبِ الأوّلِ