رأس الحكمة مخافة الله
الاقتباسات
مختارات من الحكم والعبارات الخالدة في الشعر والأدب والفكر.
أقلل طعامك تحمد منامك — إن الكثير من الطعام سقام
توكلت في رزقي على الله خالقي — وأيقنت أن الله لا شك رازقي
وأكّدتْ زهدَهُ فيها ضرورتُهُ — إنَّ الضرورةَ لا تعدو على العصمِ
وراودتْهُ الجبالُ الشمُّ من ذهبٍ — عن نفسِهِ فأراها أيَّما شممِ
ولا تزوّدتُ قبلَ الموتِ نافلةً — ولم أُصلِّ سوى فرضٍ ولم أصمِ
أمرتكَ الخيرَ لكنْ ما ائتمرتُ بهِ — وما استقمتُ فما قولي لكَ استقمِ
أستغفرُ اللهَ من قولٍ بلا عملٍ — لقد نسبتُ به نسلًا لذي عقمِ
وراعِها وهي في الأعمالِ سائمةٌ — وإن هيَ استحلتِ المرعى فلا تُسمِ
فاصرفْ هواها وحاذرْ أن تولّيَهُ — إنَّ الهوى ما تولّى يُصمْ أو يصمِ
من لي بردِّ جماحٍ من غوايتِها — كما يُردُّ جماحُ الخيلِ باللجمِ
فإنَّ أمّارتي بالسوءِ ما اتعظتْ — من جهلِها بنذيرِ الشيبِ والهرمِ
فليسَ بنافعٍ ما نلتَ فيها — من الفاني إذا الباقي حُرمتا
ولا تحزنْ على ما فاتَ منها — إذا ما أنتَ في أُخراكَ فزتا
ولم تُخلقْ لتعمُرَها ولكنْ — لتعبُرَها فجدَّ لما خُلقتا
وتشهدُ كلَّ يومٍ دفنَ خلٍّ — كأنكَ لا تُرادُ بما شهدتا
سُجنتَ بها وأنتَ لها محبٌّ — فكيفَ تحبُّ ما فيهِ سُجنتا
فليستْ هذهِ الدنيا بشيءٍ — تسوؤُكَ حقبةً وتسرُّ وقتا
وليسَ يضرُّكَ الإقتارُ شيئًا — إذا ما أنتَ ربَّكَ قد عرفتا
تنامُ الدهرَ ويحكَ في غطيطٍ — بها حتى إذا متَّ انتبهتا
أراكَ تُحبُّ عرسًا ذاتَ غدرٍ — أبتَّ طلاقَها الأكياسُ بتّا
وتدعوكَ المنونُ دعاءَ صدقٍ — ألا يا صاحِ أنتَ أريدُ أنتا
تفتُّ فؤادَكَ الأيامُ فتّا — وتنحتُ جسمَكَ الساعاتُ نحتا
حَسْبُكَ ممّا تبتغيهِ القوتُ — ما أكثرَ القوتَ لمن يموتُ
ظلمتُ سنّةَ من أحيا الظلامَ إلى — أن اشتكتْ قدماهُ الضرَّ من ورمِ
واستفرغِ الدمعَ من عينٍ قد امتلأتْ — من المحارمِ والزمْ حميةَ الندمِ
فلا ترمْ بالمعاصي كسرَ شهوتِها — إنَّ الطعامَ يقوّي شهوةَ النَّهِمِ
وأما الذي أنتَ أهلٌ لهُ — فكشفُكَ للحجبِ حتى أراكا
فأما الذي هو حبُّ الهوى — فشغلي بذكركَ عمّن سواكا
أحبُّكَ حُبَّينِ: حبَّ الهوى — وحبًّا لأنكَ أهلٌ لذاكا
يا عامرًا لخرابِ الدارِ مجتهدًا — باللهِ هل لخرابِ العمرِ عمرانُ؟
لا يطلبُ الإنسانُ إلا شِقوةً — وهو الغنيُّ إذا قنعْ
وابغِ رضا المولى فأغبى الورى — من أسخطَ المولى وأرضى العبيدِ
لو كانَ حبُّكَ صادقًا لأطعتَهُ — إنَّ المحبَّ لمن يُحبُّ مطيعُ
تعصي الإلهَ وأنتَ تُظهرُ حبَّهُ — هذا لعمري في القياسِ بديعُ
إلهي لا تُعذّبني فإني — مُقرٌّ بالذي قد كانَ مني
ألا إننا كلُّنا بائدٌ — وأيُّ بني آدمٍ خالدُ
وكلُّ خليلٍ كنتَ خاللْتَهُ — لا تركَننَّ إلى الدنيا ولا المالِ
كلُّ ابنِ أنثى وإن طالتْ سلامتُهُ — يومًا على آلةٍ حدباءَ محمولُ
وتركُ الذنوبِ حياةُ القلوبِ — وخيرٌ لنفسِكَ عصيانُها
رأيتُ الذنوبَ تُميتُ القلوبَ — وقد يُورثُ الذلَّ إدمانُها
أحبُّ الصالحينَ ولستُ منهم — لعلّي أن أنالَ بهم شفاعةْ
ترجو البقاءَ بدارٍ لا ثباتَ لها — فهل سمعتَ بظلٍّ غيرِ منتقلِ
يا خادمَ الجسمِ كم تشقى بخدمتِهِ — أتطلبُ الربحَ مما فيه خسرانُ
زيادةُ المرءِ في دنياهُ نقصانُ — وربحُهُ غيرَ محضِ الخيرِ خسرانُ
دعْ عنكَ ما قد فاتَ في زمنِ الصبا — واذكرْ ذنوبَكَ وابكِها يا مذنبُ
ربَّ لحدٍ قد صارَ لحدًا مرارًا — ضاحكٍ من تزاحمِ الأضدادِ
ألا كلُّ ما هو آتٍ قريبُ — وللأرضِ من كلِّ حيٍّ نصيبُ
ودعِ الذكرَ لأيامِ الصبا — فلأيامِ الصبا نجمٌ أفلْ
اعتزلْ ذكرَ الأغاني والغزلْ — وقلِ الفصلَ وجانبْ من هزلْ
يا ربِّ إن عظُمتْ ذنوبي كثرةً — فلقد علمتُ بأنَّ عفوَكَ أعظمُ
الناسُ في غفلاتِهم — ورحى المنيّةِ تطحنُ
بكيتُ على الشبابِ بدمعِ عيني — فلم يُغنِ البكاءُ ولا النحيبُ
أرى الدنيا لمن هي في يديه — عذابًا كلما كثُرتْ لديهِ
إذا ما خلوتَ الدهرَ يومًا فلا تقلْ — خلوتُ ولكنْ قلْ عليَّ رقيبُ
ألا إنما التقوى هي العزُّ والكرمُ — وحبُّكَ للدنيا هو الذلُّ والعدمُ
لا تأمنِ الموتَ في طرفٍ ولا نَفَسٍ — ولو تمنّعتَ بالحجابِ والحرسِ
لدوا للموتِ وابنوا للخرابِ — فكلكمُ يصيرُ إلى ذهابِ
ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطلٌ — وكلُّ نعيمٍ لا محالةَ زائلُ
سئمتُ تكاليفَ الحياةِ ومن يعشْ — ثمانينَ حولًا لا أبا لكَ يسأمِ
إذا ما كنتَ ذا قلبٍ قنوعٍ — فأنتَ ومالكُ الدنيا سواءُ
دعِ الأيامَ تفعلُ ما تشاءُ — وطِبْ نفسًا إذا حكمَ القضاءُ
صاحِ هذه قبورُنا تملأُ الرُّحبَ — فأين القبورُ من عهدِ عادِ
تعبٌ كلُّها الحياةُ فما أعجبُ — إلا من راغبٍ في ازديادِ
غيرُ مُجدٍ في ملّتي واعتقادي — نوحُ باكٍ ولا ترنُّمُ شادِ