سل الرماح العوالي عن معالينا — واستشهد البيض هل خاب الرجا فينا
الاقتباسات
مختارات من الحكم والعبارات الخالدة في الشعر والأدب والفكر.
لنا جبل يحتله من نجيره — منيع يرد الطرف وهو كليل
فملكنا بذلك الناس حتى — ملك المنذر بن ماء السماء
ونحن إذا عماد الحي خرت — على الأحفاض نمنع من يلينا
فإن قناتنا يا عمرو أعيت — على الأعداء قبلك أن تلينا
لنا الدنيا ومن أضحى عليها — ونبطش حين نبطش قادرينا
إذا بلغ الفطام لنا صبي — تخر له الجبابر ساجدينا
مجدي أخيرًا ومجدي أوّلًا شرعٌ — والشمسُ رأدَ الضحى كالشمسِ في الطفلِ
نهضنا نهضةَ الشمِّ الأُباةِ — نُدافعُ عن مَكارِمِنا دفاعا
نحنُ قومٌ لا توسّطَ عندنا — لنا الصدرُ دونَ العالمينَ أو القبرُ
ألا في سبيلِ المجدِ ما أنا فاعلٌ — عفافٌ وإقدامٌ وحزمٌ ونائلُ
أنا واللهِ أصلحُ للمعالي — وأمشي مشيتي وأتيهُ تيها
ولقد أبيتُ على الطوى وأظلُّهُ — حتى أنالَ بهِ كريمَ المأكلِ
فتحُ الفتوحِ تعالى أن يحيطَ بهِ — نظمٌ من الشعرِ أو نثرٌ من الخطبِ
أنا الغريقُ فما خوفي من البللِ — والموتُ أعذرُ لي من أن أعيشَ ذليلا
عِشْ عزيزًا أو مُتْ وأنتَ كريمٌ — بينَ طعنِ القنا وخفقِ البنودِ
فإن كنتُ مأكولًا فكنْ خيرَ آكلٍ — وإلا فأدركني ولمّا أُمزّقِ
أولئكَ آبائي فجئني بمثلِهم — إذا جمعتْنا يا جريرُ المجامعُ
أنا البحرُ في أحشائِهِ الدرُّ كامنٌ — فهل سألوا الغوّاصَ عن صدفاتي
وقد كنتُ عطّافًا إذا الخيلُ أدبرتْ — سريعًا لدى الهيجا إلى من دعانيا
لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ من الأذى — حتى يُراقَ على جوانبِهِ الدمُ
وإذا أتتكَ مذمّتي من ناقصٍ — فهي الشهادةُ لي بأني كاملُ
وما ماتَ منّا سيّدٌ حتفَ أنفِهِ — ولا طُلَّ منّا حيثُ كان قتيلُ
إذا سيّدٌ منا خلا قامَ سيّدٌ — قؤولٌ لما قالَ الكرامُ فعولُ
وما ضرّنا أنّا قليلٌ وجارُنا — عزيزٌ وجارُ الأكثرينَ ذليلُ
تعيّرُنا أنّا قليلٌ عديدُنا — فقلتُ لها إنَّ الكرامَ قليلُ
لا بقومي شَرُفتُ بل شَرُفوا بي — وبنفسي فخرتُ لا بجدودي
إنّا لقومٌ أبتْ أخلاقُنا شرفًا — أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
بيضٌ صنائعُنا سودٌ وقائعُنا — خضرٌ مرابعُنا حمرٌ مواضينا
سلي الرماحَ العوالي عن معالينا — واستشهدي البيضَ هل خابَ الرجا فينا
وإنَّ صخرًا لتأتمُّ الهداةُ به — كأنَّهُ عَلَمٌ في رأسِهِ نارُ
لساني صارمٌ لا عيبَ فيه — وبحري لا تُكدِّرُهُ الدلاءُ
ونشربُ إن وردنا الماءَ صفوًا — ويشربُ غيرُنا كدرًا وطينا
ملأنا البرَّ حتى ضاقَ عنّا — وماءَ البحرِ نملؤهُ سفينا
ألا لا يجهلنْ أحدٌ علينا — فنجهلَ فوقَ جهلِ الجاهلينا
هلا سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ — إن كنتِ جاهلةً بما لم تعلمي
إذا القومُ قالوا مَن فتىً خلتُ أنني — عُنيتُ فلم أكسلْ ولم أتبلّدِ
سيذكرُني قومي إذا جدَّ جدُّهم — وفي الليلةِ الظلماءِ يُفتقدُ البدرُ
أنا الذي نظرَ الأعمى إلى أدبي — وأسمعتْ كلماتي من به صممُ
الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني — والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ
وتعظُمُ في عينِ الصغيرِ صغارُها — وتصغُرُ في عينِ العظيمِ العظائمُ
على قدرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ — وتأتي على قدرِ الكرامِ المكارمُ
إذا غامرتَ في شرفٍ مرومٍ — فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ