لمثلِ هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ — إن كانَ في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ
الاقتباسات
مختارات من الحكم والعبارات الخالدة في الشعر والأدب والفكر.
هل درى ظبيُ الحِمى أنْ قد حمى — قلبَ صبٍّ حلَّهُ عن مكنسِ
أمكنُ عاشقي من صحنِ خدّي — وأعطي قبلتي من يشتهيها
أنا واللهِ أصلحُ للمعالي — وأمشي مشيتي وأتيهُ تيها
والروضُ عن مائِهِ الفضيِّ مبتسمٌ — كما شققتَ عن اللبّاتِ أطواقا
وللنسيمِ اعتلالٌ في أصائلِهِ — كأنهُ رقَّ لي فاعتلَّ إشفاقا
إني ذكرتُكِ بالزهراءِ مشتاقًا — والأفقُ طلقٌ ووجهُ الأرضِ قد راقا
ما جنةُ الخلدِ إلا في ديارِكمُ — ولو تخيّرتُ هذا كنتُ أختارُ
يا أهلَ أندلسٍ للهِ درُّكمُ — ماءٌ وظلٌّ وأنهارٌ وأشجارُ
زُمَرٌ بين فُرادى وثُنا — مثلما يدعو الوفودَ الموسمُ
إذ يقودُ الدهرُ أشتاتَ المنى — ينقلُ الخطوَ على ما يرسمُ
لم يكنْ وصلُكَ إلا حُلُمًا — في الكرى أو خلسةَ المختلسِ
جادكَ الغيثُ إذا الغيثُ همى — يا زمانَ الوصلِ بالأندلسِ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ — حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ
تبكي الحنيفيةُ البيضاءُ من أسفٍ — كما بكى لفراقِ الإلفِ هيمانُ
دهى الجزيرةَ أمرٌ لا عزاءَ لهُ — هوى لهُ أُحدٌ وانهدَّ ثهلانُ
أين الملوكُ ذوو التيجانِ من يمنٍ — وأينَ منهم أكاليلٌ وتيجانُ
وهذه الدارُ لا تُبقي على أحدٍ — ولا يدومُ على حالٍ لها شانُ
هي الأمورُ كما شاهدتَها دُوَلٌ — من سرَّهُ زمنٌ ساءتْهُ أزمانُ
لكلِّ شيءٍ إذا ما تمَّ نقصانُ — فلا يُغرَّ بطيبِ العيشِ إنسانُ
غيظَ العِدا من تساقينا الهوى فدعوا — بأن نغصَّ فقالَ الدهرُ آمينا
نكادُ حين تناجيكم ضمائرُنا — يقضي علينا الأسى لولا تأسّينا
بنتم وبنّا فما ابتلّتْ جوانحُنا — شوقًا إليكم ولا جفّتْ مآقينا
أضحى التنائي بديلًا من تدانينا — ونابَ عن طيبِ لُقيانا تجافينا