العودة إلى القصص

هرمز… الجزيرة التي فقدت بها البرتغال مفتاح الخليج

  • الفترة التاريخية سنة 1031هـ / 1622م، عصر الدولة الصفوية والوجود البرتغالي في الخليج
  • المكان جزيرة هرمز، مدخل الخليج العربي، إيران اليوم

جزيرة صغيرة عند فم الخليج جعلها موقعها أغلى من مساحتها.

نص القصة

كانت هرمز جزيرة قليلة المساحة عظيمة الموقع. من يملكها يراقب مدخل الخليج، ويمسك بطريق السفن بين الهند وبلاد فارس والعراق والجزيرة العربية. لذلك جعلها البرتغاليون منذ أوائل القرن السادس عشر قاعدة كبرى لنفوذهم البحري، وبنوا فيها حصنًا، وربطوا تجارتها بقوة مدافعهم وأساطيلهم.

لكن السيطرة البرتغالية لم تكن بلا خصوم. كانت الدولة الصفوية تريد إخراجهم من موضع يضغط على تجارة فارس وساحلها، وكانت القوى الأوروبية المنافسة، وخصوصًا الإنجليز، تبحث عن كسر احتكار البرتغال للتجارة البحرية. التقت المصالح في لحظة واحدة: قوة فارسية على البر، ومساندة بحرية إنجليزية ضد البرتغاليين.

حوصرت هرمز، وضُرب الحصن، ووجد البرتغاليون أنفسهم في جزيرة لا تنفعها الشهرة إذا انقطع مددها. ومع استمرار الضغط، سقطت القاعدة البرتغالية سنة 1622م. لم يكن سقوط هرمز مجرد تبدل حامية؛ كان تحولًا في ميزان التجارة والقوة عند مدخل الخليج.

بعد ذلك تراجع الدور القديم لهرمز، وصعدت موانئ أخرى، خصوصًا بندر عباس على الساحل الفارسي. بقي اسم الجزيرة في كتب الرحالة والتجار، لكنه صار اسمًا لمرحلة انتهت: مرحلة كانت فيها البرتغال تمسك مفاتيح بحرية بعيدة بواسطة حصون قليلة في مواضع حاسمة.

المصادر:
تاريخ عالم آراي عباسي للإسكندر بيك منشي
The Cambridge History of Iran
The Portuguese Seaborne Empire
The Persian Gulf in History