العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

أبو قير وأبو صير

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز الصنعة التي ترفع صاحبها والخيانة التي تهلك صاحبها

نص الأسطورة

ذكر في ألف ليلة وليلة خبر أبي قير الصباغ وأبي صير الحلاق، وكانا من أهل مصر، فخرجا من بلدهما يطلبان الرزق في غيرها. وكان أبو قير صاحب كذب وخديعة، وأبو صير ألين منه جانبًا وأعرف بحقه. فلما ركبا البحر ووصلا إلى مدينة بعيدة، مرض أبو قير، فكان أبو صير يعمل وينفق عليه حتى عوفي.

ثم خرج أبو قير إلى أهل تلك المدينة، فعلم أنهم لا يعرفون الصباغة على ما يعرفه أهل مصر. فدخل على الملك، وذكر له صنعته، فأعجبه أمر الألوان، وأمر له بدار عظيمة وأعوان وآلات. فصار أبو قير ذا مال وجاه بعد فقره، لكنه كافأ صاحبه بالجحود، ولم يذكر ما كان من إحسانه إليه.

أما أبو صير فوقع في ضيق، ثم عرف أن أهل المدينة لا يعرفون الحمامات. فدخل على الملك، ووصف له بناء الحمام وكيف يغتسل فيه الناس، وما فيه من النظافة والراحة. فأمر الملك ببناء حمام عظيم، فلما فتحه أبو صير دخل الناس إليه، فعجبوا من أمره، وارتفع قدره عند الملك.

ثم غلب حسد أبي قير، فسعى بأبي صير عند الملك واتهمه بما ليس فيه. غير أن عاقبة المكر رجعت على صاحبها، فانكشف كذب أبي قير وظهر فضل أبي صير. فصار خبرهما في الليالي مثالًا لصنعة تنفع الناس فترفع صاحبها، وخيانة تلبس صاحبها لباس الجاه ثم تفضحه.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — حكاية أبي قير وأبي صير