العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

نسر لقمان

  • الأصل خبر عربي تراثي من كتب الأمثال والحيوان
  • الرمز طول العمر الذي ينتهي ولو طال

نص الأسطورة

ذكر أهل الأمثال أن لقمان كان قد عمر عمرًا طويلًا، وقيل إنه خير في العمر، فاختار عمر النسور. وكان يأخذ فرخ نسر، فيعيش معه حتى يموت النسر، ثم يأخذ غيره. فكان كلما هلك نسر خلفه نسر آخر، حتى انتهى إلى آخرها، وهو الذي اشتهر باسم لبد.

وكان العرب يذكرون نسور لقمان في أمثالهم، ويجعلونها علامة على طول المدة. فإذا طال الأمر قالوا في أمثالهم ما يدل على أنه أبعد من عمر نسر لقمان، لأن النسر في اعتقادهم من أطول الطير عمرًا.

ثم لما بلغ آخر نسوره الكبر، ضعف وسقط، فعلم لقمان أن أجله قد قرب. فصار نسر لقمان في الخبر ليس علامة على طول العمر وحده، بل على أن الطول مهما امتد له نهاية.

ولم تكن الحكاية عن طائر عجيب في قوته أو شكله، بل عن علاقة بين الإنسان والزمن. فلقمان لا يقاتل وحشًا، ولا يدخل مدينة مسحورة، وإنما يراقب عمره في أعمار النسور. وكل نسر يموت كان يخبره أن ما بقي أقل مما مضى.

المصادر:
مجمع الأمثال — الميداني
حياة الحيوان الكبرى — الدميري
لسان العرب — ابن منظور