العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

ناس البحر

  • الأصل خبر عجائبي من كتب الحيوان والعجائب
  • الرمز الكائنات التي تشبه الإنسان وتسكن الماء

نص الأسطورة

ذكر أصحاب كتب الحيوان والعجائب أخبارًا عن كائنات في البحر لها شبه بالإنسان، فسموها في بعض المواضع ناس البحر أو بنات الماء ونحو ذلك. ولم يجعلوها من السمك الخالص، ولا من بني آدم، بل من عجائب المخلوقات التي يقع شكلها بين النوعين.

وجاء في بعض الأخبار أن لها رؤوسًا أو صورًا تقارب صورة الإنسان، وأنها تظهر للبحارة أو تقع في شباك الصيادين. وربما ذكروا أنها تصدر أصواتًا أو أن لها أعضاء تشبه أعضاء الناس. وهذه الأخبار كانت تروى في سياق ذكر غرائب البحر، لأن البحر في تصور القدماء أوسع من أن يحاط بما فيه.

وكانت كتب العجائب تجعل البحر موضعًا لما لا يوجد في البر. ففيه سمك كالجزر، وحيات عظيمة، وكائنات لها وجوه تشبه الناس، وأشياء لا يصدقها من لم يسمع بها من البحارة.

ولا يقرأ هذا الخبر على أنه وصف علمي، بل على أنه من جملة الأخبار التي جمعت بين مشاهدات مضطربة وخيال بحري قديم. فقد يرى البحار حيوانًا غريبًا لا يعرفه، فيدخله الرواة في باب الناس الذين يسكنون البحر.

المصادر:
عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات — القزويني
حياة الحيوان الكبرى — الدميري
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق — الإدريسي