العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

السيمرغ وزال

  • الأصل حكاية فارسية من الشاهنامة
  • الرمز الطائر الحكيم الذي يربي الطفل المنبوذ

نص الأسطورة

ذكر الفردوسي في الشاهنامة خبر زال بن سام، وكان مولودًا أبيض الشعر، فلما رآه أبوه أنكره وخاف أن يكون في أمره عار، فأمر أن يطرح في البرية عند جبل البرز.

بقي الطفل هناك لا يملك لنفسه نفعًا ولا دفعًا، حتى رآه طائر السيمرغ. وكان السيمرغ طائرًا عظيمًا ذا حكمة، يأوي إلى الجبل وله فراخ. فلما رأى الطفل لم يتركه للهلاك، بل حمله إلى وكره، وجعله بين أفراخه، وأطعمه ورباه حتى نشأ قويًا.

ثم رأى سام في منامه ما رده إلى ولده، وندم على ما فعل. فسار إلى جبل البرز يطلب زالًا، فلما وصل لم يقدر على بلوغ وكر السيمرغ. عند ذلك علم السيمرغ أن وقت الفراق جاء، فكلم زالًا وودعه، وأعطاه ريشة من ريشه، وقال له إذا وقع في شدة فليحرق الريشة، فيحضر إليه.

فعاد زال إلى أبيه، وصار له بعد ذلك شأن عظيم. وبقيت ريشة السيمرغ معه علامة على العهد بين الإنسان والطائر العجيب. وحكاية السيمرغ وزال من أشهر أخبار الطير الحكيم في التراث الفارسي.

المصادر:
الشاهنامة — الفردوسي
الأسطورة بين العرب والفرس والترك — حسين مجيب المصري