العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

السمندل حيوان النار

  • الأصل خبر عجائبي من كتب الحيوان والمخلوقات
  • الرمز الكائن الذي لا تضره النار

نص الأسطورة

ذكر أصحاب كتب الحيوان والعجائب خبر السمندل، وجعلوه من المخلوقات التي لا تقبلها العادة. وذكروا أنه حيوان يكون في بلاد مخصوصة، وأنه يقيم في النار أو يحتمل حرها، حتى صار اسمه عندهم مضربًا للمخلوق الذي لا تضره النار.

ونقل الدميري وغيره أخبارًا عن صوف السمندل أو جلده، وأن الناس كانوا يزعمون أن الثوب منه إذا اتسخ طرح في النار فيخرج نقيًا لا يحترق. ومثل هذا الخبر كان يذكر في أبواب خواص الحيوان وغرائب الطبائع، لا في باب الحيوانات المعروفة للناس في معاشهم.

وكان السمندل في كتب العجائب قريبًا من معنى الطلسم؛ إذ لا يعرفه عامة الناس بالمشاهدة، وإنما يتناقلون خبره بوصفه شاهدًا على أن في الخلق ما يخالف طبائع المألوف. فالعادة أن النار تأكل الثوب والجلد، أما في خبر السمندل فهي تطهره ولا تفنيه.

ولهذا بقي السمندل في التراث اسمًا لكل ما يلازم النار ولا يهلك بها. والمراد هنا عرض الخبر كما أورده أهل الحيوان والعجائب، لا إثباته على وجه التحقيق.

المصادر:
حياة الحيوان الكبرى — الدميري
عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات — القزويني
لسان العرب — ابن منظور