العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

الشيخ والغزالة

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز المرأة المسحورة في صورة غزالة

شيخ خرج ومعه غزالة، فلما سأله العفريت عن خبرها حكى كيف صارت زوجته في هذه الصورة بالسحر.

نص الأسطورة

ذكر في ألف ليلة وليلة، في خبر التاجر والعفريت، أن شيخًا أقبل ومعه غزالة مربوطة، فلما رأى التاجر جالسًا حزينًا سأله عن خبره، فذكر له أمر العفريت الذي طلب قتله. فجلس الشيخ معه حتى جاء العفريت بسيفه، فقال له الشيخ: إن حكيت لك حكايتي مع هذه الغزالة، وكانت أعجب من خبر التاجر، أتهب لي ثلث دمه؟ فقبل العفريت ذلك.

وكان خبر الشيخ أن هذه الغزالة كانت زوجته وبنت عمه، وأنه أقام معها زمنًا طويلًا ولم يرزق منها ولدًا، فاتخذ سرية فولدت له غلامًا. فلما خرج الشيخ في سفر، غارت زوجته من السرية وولدها، وكانت تعرف شيئًا من السحر، فمسخت الجارية بقرة، ومسخت الغلام عجلًا، وقالت للشيخ لما رجع إن الجارية ماتت، وإن الغلام هرب ولا تدري أين ذهب.

حزن الشيخ على ولده، ثم جاء يوم عيد، فأراد أن يذبح بقرة، فجاءته البقرة تبكي وتتضرع. فرقّ لها، وأمر الراعي أن يذبح غيرها. ثم أتى بالعجل، فصار العجل يتمسح به ويبكي بين يديه. فأشفق الشيخ عليه أيضًا، ولم يذبحه.

وكانت للراعي بنت عارفة بالسحر، فلما رأت العجل عرفته، وضحكت وبكت. قالت لأبيها إن العجل ابن سيده، وإن البقرة التي أراد ذبحها هي أمه. فلما علم الشيخ الخبر طلب منها أن ترد ولده إلى صورته. فأخذت عليه عهدًا أن يزوجها منه، ثم قرأت عليه ورشت الماء، فعاد الغلام كما كان. ثم مسخت الزوجة الخائنة غزالة، فصارت هذه التي معه.

فلما فرغ الشيخ من حكايته، عجب العفريت منها، ووهب له ثلث دم التاجر.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — حكاية التاجر والعفريت