العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

الغولة

  • الأصل خبر عربي قديم من كتب اللغة والحيوان
  • الرمز رعب الفلاة وتبدل الصور

نص الأسطورة

ذكر أهل اللغة أن الغول من السعالي والجن، وأن العرب كانت تزعم أنها تظهر للناس في الفلوات، فتتلون في الصور، وتغتال المسافر إذا انفرد عن الطريق. ومن هنا جاء معنى التغول: التغير والتبدل والخروج في هيئة تخدع من يراها.

وكانت الغولة عند العرب مرتبطة بالطريق الخالي والليل والبعد عن العمران. فإذا سار الرجل وحده في أرض لا أنيس فيها، جعلت العرب من خوفه صورة كائن يخرج عليه، فيريه غير الطريق، أو يستدرجه حتى يضل.

وذكر أهل الأخبار أن بعض شجعان العرب زعموا لقاء الغول وقتلها، ومن أشهر من ارتبط خبره بذلك تأبط شرًا. ومثل هذه الأخبار لا تذكر الغولة كحيوان معروف، بل ككائن من كائنات الخوف القديم، يمتحن به الشجعان وتروى به أخبار الفلاة.

وقد ورد في الحديث نفي الغول على ما كانت تعتقده العرب من سلطانها وقدرتها على الإضلال بذاتها. فبقي خبرها في كتب اللغة والحيوان شاهدًا على معتقد جاهلي، لا أمرًا يثبت على وجه الحقيقة.

ومع ذلك بقي اسم الغولة في الخيال العربي؛ لأنها جمعت مخاوف كثيرة في صورة واحدة: وحشة الطريق، وظلمة الليل، وتغير السراب، والنداء الذي لا يعرف صاحبه.

المصادر:
لسان العرب — ابن منظور
حياة الحيوان الكبرى — الدميري
كتاب العين — الخليل بن أحمد
الأذكار — النووي