العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

منطق الطير وطلب السيمرغ

  • الأصل حكاية رمزية من الأدب الصوفي الفارسي
  • الرمز رحلة الطيور إلى الملك الذي هو حقيقتها

نص الأسطورة

ذكر فريد الدين العطار في منطق الطير أن الطيور اجتمعت، وطلبت لها ملكًا ترجع إليه. فقام الهدهد فيهم دليلًا، وذكر لهم أن ملكهم هو السيمرغ، وأنه في مقام بعيد لا يبلغه إلا من صبر على الطريق.

فتعللت الطيور كل واحدة بعذر. فالبلبل شغله الورد، والطاووس ذكر الجنة، والباز افتخر بقربه من الملوك، وكل طائر أظهر ما يحبسه عن الرحلة. فجعل الهدهد يجيب كل واحد، ويبين له أن ما تعلق به حجاب يمنعه من بلوغ المطلوب.

ثم سارت الطيور في الطريق، وكان عليها أن تقطع أودية عظيمة: وادي الطلب، ووادي العشق، ووادي المعرفة، ووادي الاستغناء، ووادي التوحيد، ووادي الحيرة، ووادي الفقر والفناء. وكان كل واد يهلك فيه من الطيور خلق كثير، فلا يثبت إلا القليل.

وطال السفر، وسقط من سقط، ورجع من رجع، حتى لم يصل إلى النهاية إلا ثلاثون طائرًا. فلما بلغوا حضرة السيمرغ لم يجدوا ملكًا خارجًا عنهم على الصورة التي ظنوها، بل رأوا أن السيمرغ هو حقيقتهم وقد انكشفت لهم بعد الفناء في الطريق.

المصادر:
منطق الطير — فريد الدين العطار
الأسطورة في الشعر العربي المعاصر — يوسف حلاوي