العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

الشيخ والكلبتان السوداوان

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز الأخوان اللذان صارا كلبتين

شيخ جاء ومعه كلبتان سوداوان، وحكى للعفريت كيف انقلبت أختاه إلى هذه الصورة جزاء الغدر.

نص الأسطورة

ذكر في خبر التاجر والعفريت أن الشيخ الثاني أقبل ومعه كلبتان سوداوان، فلما رأى التاجر والعفريت والشيخ الأول، سأل عن شأنهم. فلما عرف الخبر، قال للعفريت: إن حكيت لك حكايتي مع هاتين الكلبتين، وكانت أعجب من خبر التاجر، أتهب لي ثلث دمه؟ فقبل العفريت.

وكان خبر الشيخ أن هاتين الكلبتين كانتا أختيه من أبيه وأمه. مات أبوه وترك لهم مالًا، فاقتسموا المال، ثم تزوجت الأختان وذهبتا مع زوجيهما. فلم يلبث زوجاهما أن أضاعا مالهما ومالهما، فرجعتا إلى أخيهما فقيرتين. فأحسن إليهما وقاسمهما ماله، ثم عرضتا عليه السفر بالتجارة، فلم يوافق أولًا، ثم خرج معهما.

ربحوا في السفر ربحًا كثيرًا، ثم وجد في بعض الطريق جارية حسنة الهيئة فقيرة الحال، فتزوجها وأحسن إليها. فغارت أختاه منها، واتفقتا على الغدر به، فلما نام في السفينة ألقتاه هو وزوجته في البحر. وكانت الزوجة من الجنيات، فحملته ونجت به إلى جزيرة، ثم أخبرته أنها قادرة على معاقبة أختيه.

رجعت الجنية إلى السفينة، فأغرقتها، ومسخت الأختين كلبتين سودااوين، ثم جاءت بهما إلى الشيخ، وأمرته أن يضرب كل واحدة منهما كل يوم عددًا معلومًا من السياط. فبقي الشيخ مع الكلبتين، لا يترك عقوبتهما لما كان منهما من الغدر.

فلما فرغ من خبره، عجب العفريت من الحكاية، ووهب له ثلث دم التاجر.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — حكاية التاجر والعفريت