العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

الشق

  • الأصل خبر عجائبي من كتب المخلوقات واللغة
  • الرمز نصف الإنسان الذي يظهر في الفلوات

كائن عجيب تذكره كتب العجائب على صورة نصف إنسان، ويرتبط بأخبار الغيلان والنسناس.

نص الأسطورة

ذكر أصحاب كتب العجائب واللغة الشق في جملة الكائنات الغريبة، وجعلوه على صورة نصف إنسان، له يد واحدة ورجل واحدة، يظهر في الفلوات والمواضع المخيفة. وقرن بعضهم بينه وبين النسناس، حتى جعلوا أخبارهما من باب واحد.

وكانت صورة الشق عند الرواة من أعجب الصور؛ لأن الرعب فيها ليس من ضخامة الجسد، بل من نقصه. فالناظر يرى شيئًا يشبه الإنسان، لكنه ليس كامل الصورة، يتحرك على هيئة لا تعرفها العادة. وهذا ما جعله من كائنات الأطراف والبراري، لا من كائنات المدن.

وورد في بعض الأخبار أن الشق من المتشيطنة أو مما يتصل بعالم الغيلان، وأنه يظهر للناس كما تظهر الكائنات التي تختبر المسافر وتخيفه. ولم تكن هذه الأخبار تثبت نوعًا من الحيوان، بل تحفظ صورة من صور الخوف القديم.

ومثل الشق في كتب العجائب يدل على أن القدماء كانوا يجعلون للأرض البعيدة كائنات ناقصة أو مركبة، تختلف عن الناس في الهيئة. فكلما خرج الإنسان من العمران، كثرت في الحكاية الأجساد التي لا تستقيم على مثال معروف.

المصادر:
عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات — القزويني
حياة الحيوان الكبرى — الدميري
لسان العرب — ابن منظور