العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

قمر الزمان والأميرة بدور

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز العشق الذي ابتدأ بفعل الجن

نص الأسطورة

ذكر في ألف ليلة وليلة خبر قمر الزمان بن الملك شهرمان، وكان أميرًا امتنع من الزواج، فحبسه أبوه في برج. وكانت في بلد آخر أميرة تسمى بدور، امتنعت كذلك من الزواج، فحبسها أبوها في قصر. وكان كل واحد منهما لا يعرف صاحبه ولا سمع به.

ثم وقع أمرهما بين جني وجنية، فاختلفا أيهما أحسن صورة: الأمير أم الأميرة. فحملا الأميرة إلى موضع الأمير وهو نائم، وجعلا كل واحد منهما يرى الآخر. فلما انتبها ورأى كل واحد صاحبه، وقع الحب في قلبيهما، ثم أعيدت بدور إلى مكانها، وبقي كل واحد منهما لا يدري أكان ما رآه يقظة أم حلمًا.

واشتد الوجد بقمر الزمان وبدور، وبدأ البحث والسؤال. ثم جرت الحوادث حتى اجتمعا، ثم افترقا مرة أخرى بسبب خاتم حمله طائر، فخرج قمر الزمان في طلبه، وتفرقت الطرق بينهما. وفي أثناء ذلك لبست بدور زي الرجال، وملكت بلدًا، ودخلت في تدبير الملك حتى عاد الأمر إلى الاجتماع.

وفي هذه الحكاية ليس العجب في الحب وحده، بل في أن الجن فتحت باب اللقاء، ثم تركت البشر يتقلبون في آثار ذلك اللقاء. فكان ما وقع في ليلة واحدة سببًا لأسفار وأحزان وملك وفراق ورجوع.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — حكاية قمر الزمان والأميرة بدور