العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

جبل قاف

  • الأصل خبر عجائبي من كتب الجغرافيا والغرائب
  • الرمز الجبل المحيط بالعالم

نص الأسطورة

ذكر أصحاب كتب العجائب جبل قاف في أخبار هيئة الأرض والجبال، وجعلوه جبلًا عظيمًا محيطًا بالدنيا، كأنه سور يطوق العالم. ولم يذكروه كجبل من جبال الناس التي تصعدها القوافل، بل كحد من حدود الخيال الجغرافي القديم.

وجاء في بعض الأخبار أن وراء جبل قاف أرضًا لا تشبه هذه الأرض، وأن الجبل متصل بأطراف الدنيا. وذكر ابن الوردي في خريدة العجائب وغيره من أصحاب الغرائب أوصافًا تجعل الجبل من عجائب الخلق، وتربطه بما وراء المعمور من بلاد لا يصل إليها الناس.

وكان اسم قاف يتردد في الأدب والحكايات بوصفه موضعًا بعيدًا، فإذا ذُكر دل على نهاية الطريق. وقد دخل في أخبار الطير والرحلات الروحية، وصار في بعض النصوص مقامًا بعيدًا لا يبلغه إلا من قطع المسافات العظيمة.

وليس خبر جبل قاف من الجغرافيا المحققة، بل من تصور القدماء لأطراف الأرض. فقد كان الإنسان إذا عجز عن تصور نهاية العالم جعل لها صورة: جبلًا عظيمًا يحيط، وأرضًا وراءه لا تصل إليها الأقدام. فمن بلغ قاف في الحكاية فقد جاوز حدود المألوف، ودخل في أرض لا تحكمها خرائط التجار ولا طرق القوافل.

المصادر:
خريدة العجائب وفريدة الغرائب — ابن الوردي
عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات — القزويني
آثار البلاد وأخبار العباد — القزويني