العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

السعلاة

  • الأصل خبر عربي من كتب العجائب والحيوان
  • الرمز المتشيطنة التي تسكن الغياض

نص الأسطورة

ذكر القزويني في عجائب المخلوقات خبر السعلاة، وجعلها من المتشيطنة التي تكون في الغياض والمواضع المخيفة. ولم يصفها وصف الحيوان المعروف، بل جعلها من الكائنات التي تخرج عن طبائع الناس والوحوش.

وكان مما ذكر في أمرها أنها إذا ظفرت بإنسان لعبت به كما تلعب الهرة بالفأرة. وهذا الوصف يدل على أن خوفها ليس في القتل وحده، بل في العبث بالمأخوذ وتعذيبه قبل هلاكه. فهي في أخبار العجائب كائن يملك المأسور، ولا يعجل عليه.

وذكر بعض أهل الأخبار أن الذئب ربما افترس السعلاة ليلًا، فإذا أخذها نادت مستغيثة، ووعدت من يخلصها بمال أو عطاء. فيعرف الناس صوتها وخداعها، ولا يقتربون منها. وفي هذا الخبر يظهر جانب آخر من أمرها: فهي لا تخيف بالقوة فقط، بل بالخديعة أيضًا.

ولذلك كانت السعلاة في التراث قريبة من معنى التحذير. فمن سمع صوتًا في موضع موحش لم يندفع إليه حتى يعرفه، ومن رأى شيئًا في الغياض لم يثق بصورته. فالحكاية تجعل الغابة أو البرية موضع امتحان للحواس.

المصادر:
عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات — القزويني
حياة الحيوان الكبرى — الدميري
لسان العرب — ابن منظور