العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

المرآة المحرقة لأرشميدس

  • الأصل خبر عجائبي من كتب الحكماء والبلدان
  • الرمز المرآة التي تحرق السفن من بعيد

مرآة عظيمة نسبت إلى أرشميدس، قيل إنه أحرق بها سفن الأعداء حين قابلت الشمس.

نص الأسطورة

ذكر أهل الأخبار والعجائب خبر أرشميدس، وجعلوه من حكماء اليونان الذين بلغت صناعتهم مبلغًا عجيبًا. ومن أشهر ما نسب إليه المرآة المحرقة، وهي مرآة عظيمة أو مرايا مركبة تقابل بها الشمس، فينعكس شعاعها على السفن فيحرقها من بعيد.

وجاء في الخبر أن العدو إذا أقبل بسفنه على المدينة، نصب أرشميدس مراياه في موضع معلوم، وجعلها على هيئة تجمع ضوء الشمس وترسله إلى موضع واحد. فإذا وقع الشعاع على السفينة اشتعلت، فلا يقدر أصحابها على دفع النار.

ولا يذكر هذا الخبر في كتب العجائب كصناعة عادية، بل كدليل على مبلغ الحيلة والحكمة عند القدماء. فالنار هنا لا تخرج من يد الرجل، ولا من قوس ولا من منجنيق، بل من ضوء الشمس إذا عرف الحكيم كيف يجمعه ويوجهه.

واختلف الناس في حقيقة هذه المرآة وإمكانها، لكن خبرها بقي مشهورًا في كتب الحكماء والعجائب. وهو يصلح في باب الحكايات العجيبة لأنه يجعل العلم نفسه موضع دهشة؛ فالعجيب ليس كائنًا مخيفًا، بل آلة صنعت من الضوء سلاحًا.

المصادر:
آثار البلاد وأخبار العباد — القزويني
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — ابن أبي أصيبعة
مروج الذهب ومعادن الجوهر — المسعودي