العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

زرقاء اليمامة

  • الأصل خبر عربي من كتب الأمثال والأخبار
  • الرمز البصر الذي سبق العدو ولم يصدقه قومه

امرأة من اليمامة اشتهرت بحدة البصر، رأت الشجر يسير فلم يصدقها قومها حتى جاءهم العدو.

نص الأسطورة

ذكر أهل الأخبار والأمثال خبر زرقاء اليمامة، وكانت امرأة من جديس أو من أهل اليمامة، اشتهرت بحدة بصرها حتى ضربت بها العرب المثل. وكان يقال إنها ترى الراكب من مسيرة بعيدة، وتبصر ما لا يبصره غيرها.

فلما أراد عدو قومها أن يغزوهم، علموا خبر بصرها، فاحتالوا بأن حمل كل رجل منهم شجرة أو غصنًا يستتر به، حتى لا تراهم على صورتهم. فنظرت زرقاء اليمامة من بعيد، فقالت لقومها: إني أرى الشجر قد أقبل إليكم، أو أرى شيئًا كالشجر يسير.

استخف قومها بقولها، ولم يصدقوا ما رأت. فلما أصبحوا أو اقترب العدو، ظهر لهم صدقها، وكان الأمر قد فات. دخل العدو عليهم، وأصاب منهم ما أصاب، وصارت زرقاء اليمامة في الأخبار مثالًا لمن يرى الخطر قبل غيره فلا يصدق.

وذكروا في خبرها أن عينيها قلعتا، وأنهم وجدوا فيهما أثرًا مما كانت تكتحل به، وزاد الرواة في وصف بصرها حتى صارت من أخبار العرب العجيبة. فهي ليست أسطورة خالصة، بل خبر عربي دخل في باب الأمثال لما فيه من غرابة البصر وعاقبة تكذيب الناصح.

المصادر:
مجمع الأمثال — الميداني
العقد الفريد — ابن عبد ربه
الأغاني — أبو الفرج الأصفهاني