العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

سيف الملوك وبديعة الجمال

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز طلب الصورة التي صارت قدرًا

نص الأسطورة

ذكر في ألف ليلة وليلة خبر الأمير سيف الملوك، وكان من أبناء الملوك، وقع في يده ثوب أو صورة فيها مثال جارية من أحسن الخلق، يقال لها بديعة الجمال. فلما رآها غلب عليه حبها، ولم يعد يطيق مقامًا ولا ملكًا حتى يعرف خبرها ويصل إليها.

سأل عنها، فقيل له إن أمرها ليس من أمر البلاد القريبة، وإن لها اتصالًا بعالم الجن وملوكهم. فخرج سيف الملوك في طلبها، ومعه من يعينه، وجعل يقطع المفاوز والبحار، حتى صار كل منزل ينزل به يفتح له بابًا من العجائب.

وكان في طريقه ملوك وجن وعفاريت، منهم من يعاديه ومنهم من يدله. ولم يكن وصوله إلى بديعة الجمال بالأماني، بل بالشدة والصبر وما وقع له من الحبس والخوف والنجاة. فكلما اقترب من خبرها ظهر له مانع، وكلما انفتح له باب وجد وراءه بابًا آخر.

وبعد ما لقي سيف الملوك من الأهوال، وصل إلى مراده، واجتمع بمن أحب، وانقلبت الصورة التي رآها أولًا إلى حقيقة بعد أن كاد يهلك في طلبها. وهي من حكايات الليالي التي تجمع العشق بالعجائب، وتجعل الطريق إلى المحبوب طريقًا في بلاد الجن والملوك المسحورة.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — حكاية سيف الملوك وبديعة الجمال
حياة الحيوان الكبرى — الدميري
عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات — القزويني