العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

وادي الألماس والحيات

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز الجواهر التي لا تُنال إلا بالخطر

نص الأسطورة

ذكر السندباد أنه وصل إلى وادٍ بعيد تحيط به الجبال من كل ناحية، لا طريق إلى قاعه ولا خروج منه إلا بما يجري على غير عادة الناس. وكان في ذلك الوادي ألماس كثير، مبثوث بين الصخور، ولكن الحيات العظام كانت تأوي إليه، فلا يقدر أحد أن ينزل إليه آمنًا.

وكانت الحيات تظهر بالليل، ثم تدخل جحورها بالنهار خوفًا من طائر الرخ وسائر الطيور الكبار. فبات السندباد في موضع يقيه شرها، وأصبح ينظر في أمر الوادي، فرأى من الجواهر ما يدهش العين، وعلم أن كثرة المال لا تنفع من لا يجد طريق النجاة.

ثم رأى قطع لحم عظيمة تسقط من أعلى الجبل إلى قاع الوادي. وكانت الجواهر تلتصق باللحم، ثم تنقض الطيور فتأخذ اللحم بمخالبها وتصعد به إلى أعالي الجبال. فإذا بلغت الطيور موضع التجار، صاحوا بها ورموها بالحجارة، فتترك اللحم، فيأخذ التجار ما علق به من الألماس.

فعرف السندباد الحيلة، وجمع ما قدر عليه من الألماس، ثم ربط نفسه بقطعة لحم كبيرة، فجاء طائر وحمله إلى أعلى الجبل. فلما رآه التجار خرج من تحت اللحم، فتعجبوا، وخرج معهم من ذلك الموضع.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — رحلات السندباد البحري
عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات — القزويني
تحفة الألباب ونخبة الإعجاب — أبو حامد الغرناطي