العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

الصعلوك الثالث والمدينة المسحورة

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز المدينة التي صار أهلها حجارة سوداء

ملك شاب بلغ مدينة عجيبة، فوجد أهلها ممسوخين حجارة، وبقي فيها سر قديم.

نص الأسطورة

ذكر في ألف ليلة وليلة أن الصعلوك الثالث كان ملكًا من الملوك، ركب البحر في بعض أسفاره، فهاجت الريح عليه، وتفرقت السفن، ونجا فيمن نجا إلى أرض بعيدة. سار حتى بلغ مدينة عجيبة، فلم يسمع فيها صوت إنسان، ولا رأى حركة في سوق ولا دار.

دخل المدينة، فوجد أهلها حجارة سوداء، كأنهم مسخوا على هيئاتهم. البيوت قائمة، والأسواق قائمة، ولكن الحياة ذهبت عن أهلها. فمضى في الطرق حتى وصل إلى قصر عظيم، فرأى فيه من الجواهر والستور والآلات ما يدل على ملك واسع.

ثم وجد في القصر امرأة حية، فسألها عن الخبر، فذكرت له أن أهل المدينة كانوا على دين غير دينها، وأنها كانت تعبد الله في ذلك الموضع، فوقع على المدينة ما وقع، ومسخ أهلها حجارة. ثم أقام عندها مدة، ودخل في خبر طويل من أخبار الليالي.

وفي بقية حكايته ما وقع له من الفقد والتبدل حتى صار صعلوكًا أعور. ولم تكن المدينة المسحورة خرابًا عاديًا، لأن الخراب قد تسقط فيه الجدران ويبقى الناس، أما هذه المدينة فبقيت جدرانها وذهب أهلها، وصارت حجارة سوداء شاهدة على ما جرى.

وهذا الخبر من حكايات العجائب في الليالي، يذكر في باب المدن التي دخلها المسخ، لا في باب التاريخ المحقق.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — حكاية الصعلوك الثالث