العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

أم الدويس

  • الأصل حكاية شعبية من موروث الخليج
  • الرمز المرأة الجميلة ذات الخطر الخفي

كائن شعبي يظهر في صورة امرأة فاتنة، ثم تنكشف حقيقته لمن يقترب منه.

نص الأسطورة

ترد أم الدويس في الحكايات الشعبية في الخليج بوصفها كائنًا يظهر في صورة امرأة شديدة الجمال، متزينة ذات رائحة طيبة وصوت يغري من يسمعه. فإذا اقترب منها الرجل، انكشفت حقيقتها المخيفة، وظهر أنها ليست امرأة من الناس، بل كائن من عالم الجن أو الحكايات.

وتختلف الروايات في وصفها. فمنهم من يجعل لها يدين كالمناجل أو هيئة مشوهة تخفيها بالزينة، ومنهم من يجعلها تسير في الطرق الخالية وتستدرج الرجال. وفي كل صورة يبقى المعنى واحدًا: الجمال الظاهر قد يخفي خطرًا لا يراه العجول.

وكانت حكاية أم الدويس تؤدى وظيفة التحذير. فهي تردع الرجال عن اتباع المجهول، وتخوف الصغار من الخروج في الليل، وتربط بين الطريق الخالي والفتنة. لذلك ليست الحكاية عن امرأة بعينها، بل عن هيئة تتخذها المخيلة الشعبية لتقول إن كل ما يلمع في الظلام لا يؤتمن.

ويذكر خبرها هنا من باب الموروث الشعبي، لا من باب التاريخ. وقد بقي اسمها في ذاكرة الخليج لأنها تجمع بين الإغراء والرعب، وبين الحسن الظاهر والشر الخفي.

المصادر:
الحكايات الشعبية في الخليج العربي — عبد العزيز المسلم
موسوعة الفولكلور والأساطير العربية — شوقي عبد الحكيم
معجم المأثورات الشعبية — أحمد تيمور