العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

صنم قادس

  • الأصل خبر عجائبي من كتب البلدان والأندلس
  • الرمز الصنم القائم عند طرف البحر

نص الأسطورة

ذكر أهل البلدان خبر قادس، وهي جزيرة في طرف الأندلس من ناحية البحر، وذكروا فيها صنمًا عظيمًا قائمًا على بناء عالٍ، كأنه علامة منصوبة للمراكب والناس.

وكان الصنم، في أخبار العجائب، من حجارة أو معدن، وله هيئة رجل يشير بيده إلى البحر. وقيل إن إشارته كانت علامة على أن وراء ذلك الموضع بحرًا لا ينبغي اقتحامه، أو أن فيه تحذيرًا لمن يجاوز حد العمران المعروف.

ولم يكن صنم قادس معبودًا في هذه الأخبار بقدر ما كان أثرًا من آثار الأمم القديمة. فقد نسبت بعض الروايات بناءه إلى ملوك سالفين أو إلى هرقل، وجعلته من الطلسمات التي وضعت على أطراف الأرض لتحفظ ناحية أو تدل على خطر.

وكان الناس يتحدثون عن ارتفاعه وثباته، وعن كونه قائمًا في موضع يرى البحر. ومثل هذه الآثار إذا طال عليها الزمن تحولت في الأخبار إلى شيء بين البناء والطلسم. ثم جرى على الصنم ما يجري على آثار الأمم، فتهدم أو أزيل، وبقي خبره في كتب البلدان.

المصادر:
معجم البلدان — ياقوت الحموي
مروج الذهب ومعادن الجوهر — المسعودي
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق — الإدريسي