العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

عبد الله البري وعبد الله البحري

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز الصداقة بين عالم البر وعالم البحر

نص الأسطورة

ذكر في ألف ليلة وليلة خبر عبد الله الصياد، وكان رجلًا فقيرًا له عيال، يخرج كل يوم إلى البحر يلتمس رزقه. فخرج يومًا وطرح شبكته، فأخرج منها رجلًا من أهل البحر، لا يشبه الناس في حاله، لكنه يتكلم ويفهم، وسمى نفسه عبد الله البحري.

أحسن عبد الله البري إلى عبد الله البحري، وتركه يرجع إلى البحر، فصارت بينهما صحبة ومودة. وكان البحري يخرج لصاحبه من البحر لآلئ وجواهر، ويأخذ منه ثمر البر وما لا يوجد عند أهل الماء. ثم دعاه إلى زيارة عالم البحر، وعرّفه أن في البحر مدنًا وأقوامًا وأسواقًا، كما أن في البر مدنًا وأقوامًا.

ودخل عبد الله البري معه إلى البحر بعد أن جعل له ما يقدر به على المقام في الماء. فرأى عالمًا عجيبًا، فيه ناس البحر، ولهم بيوت ومعايش وعادات تخالف عادات أهل البر. ورأى من غرائبهم أن بعضهم لا يستر جسده، وأنهم يضحكون من أحوال أهل البر كما يضحك أهل البر من أحوالهم.

ثم رجع عبد الله البري إلى أهله، وبقيت الصحبة بينه وبين البحري مدة. وفي آخر الخبر وقع بينهما انقطاع بسبب اختلاف طباع العالمين وما يراه كل واحد منهما من أمر الموت والحزن. فالحكاية لا تقف عند الجواهر، بل تجعل البحر أمة أخرى لها نظرها وقوانينها.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — حكاية عبد الله البري وعبد الله البحري