العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

الحوت والثور

  • الأصل خبر من الإسرائيليات والقصص الكوني القديم
  • الرمز صورة قديمة لحمل الأرض في أخبار العجائب

نص الأسطورة

ورد في بعض كتب القصص والأخبار القديمة ذكر الحوت والثور في سياق الكلام على هيئة الأرض وما تحتها. فجعلت بعض الروايات الأرض على صخرة، والصخرة على ثور، والثور على حوت، ثم زادت في ذلك أوصافًا وأسماء وأحوالًا.

وتناقل بعض أصحاب القصص هذه الأخبار في أبواب بدء الخلق وعجائب العالم، كما كانت عادة كثير من المتقدمين في جمع ما وصل إليهم من أخبار أهل الكتاب والرواة. ولم يكن هذا الخبر مما يثبت به اعتقاد، ولا مما يبنى عليه علم، بل هو من القصص التي دخلت كتب العجائب والتفسير من طريق الإسرائيليات.

وقد نبه أهل العلم على أن أمثال هذه الأخبار لا يصح الجزم بها، وأن ما يتعلق بالغيب لا يثبت إلا بدليل صحيح. لذلك يذكر خبر الحوت والثور هنا بوصفه مثالًا على القصص الكوني القديم، لا بوصفه حقيقة دينية.

ومع ذلك فهو يكشف جانبًا من خيال الأمم القديمة في تصوير العالم. فالناس حين لم يعرفوا هيئة الأرض كما تعرف اليوم، تخيلوا لها حوامل وطبقات وكائنات عظمى، فجاءت صورة الحوت والثور في تلك الأخبار علامة على محاولة تفسير ما تحت العالم بلغة الحكاية.

تنبيه: هذه الحكاية من أخبار الإسرائيليات، وموقف المسلم منها ما ورد في الحديث: لا نصدقها ولا نكذبها ما لم تخالف نصًا ثابتًا.

المصادر:
البداية والنهاية — ابن كثير
تاريخ الرسل والملوك — الطبري
تفسير الطبري — جامع البيان