العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

شيخ البحر

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز الكائن الذي يركب رقبة الإنسان ولا ينزل

نص الأسطورة

ذكر السندباد أنه وصل في بعض أسفاره إلى جزيرة كثيرة الأشجار والأنهار، بعدما نجا من هلاك أصاب مركبه. فسار في الجزيرة يلتمس طعامًا وأنيسًا، حتى رأى شيخًا كبيرًا جالسًا عند جدول ماء، لا يتكلم، ولا يقدر فيما يظهر على النهوض والمشي.

فأشار الشيخ إلى السندباد أن يحمله على كتفيه ليعبر به الماء. رقّ له السندباد، وحمله، فلما عبر به إلى الجانب الآخر أراد أن ينزله، فلم ينزل الشيخ. بل لفّ ساقيه على عنق السندباد كأنهما حبلان شديدان، وضغط عليه حتى كاد يخنقه، ثم أشار إليه أن يمشي حيث يريد.

فصار السندباد يمشي به في الجزيرة ليلًا ونهارًا، والشيخ على كتفيه لا يفارقه. إذا أراد السندباد أن يستريح ضربه برجليه، وإذا مشى إلى موضع الفاكهة مدّ الشيخ يده وأكل، ثم لا يطعم السندباد إلا القليل. وبقي على ذلك أيامًا حتى ضعف جسده وقلت حيلته.

ثم احتال السندباد، فأخذ من العنب وجعله في قرعة، وتركه حتى اشتد وصار شرابًا. فلما شرب منه الشيخ سكر وغلبه النوم. عند ذلك حلّ السندباد رجليه عن عنقه، ورمى به إلى الأرض، ثم أخذ حجرًا فقتله ونجا.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — رحلات السندباد البحري
حياة الحيوان الكبرى — الدميري
عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات — القزويني