العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

الحصان الآبنوسي

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز آلة الطيران التي حملت صاحبها إلى الممالك

نص الأسطورة

ذكر في ألف ليلة وليلة خبر ملك من ملوك الفرس اجتمع عنده الحكماء والصناع في يوم عيد، فجاءه ثلاثة رجال كل واحد منهم بصنعة عجيبة. وكان أحدهم قد صنع حصانًا من الآبنوس، له هيئة حسنة، وفيه مفاتيح خفية إذا أديرت حملت راكبه في الهواء.

عرض الصانع الحصان على الملك، فتعجب منه، وأراد أن يعرف حقيقته. فركبه ابن الملك، وحرّك مفتاحه قبل أن يعرف كيف ينزله، فطار به الحصان وارتفع في السماء حتى غاب عن عيون الناس. فاشتد حزن الملك، وأمر بحبس الصانع.

أما الأمير فبقي في الجو حتى عرف بعض أمر الحصان، فحرك مفتاحًا آخر، فنزل به في بلاد بعيدة. وهناك وصل إلى قصر أو مدينة، ورأى أميرة حسناء، فدخل في خبرها، وصار الحصان سببًا في انتقاله من فارس إلى بلاد لا يبلغها في العادة.

ثم جرت له حكاية طويلة مع الأميرة، ومع من طمع فيها، ومع الصانع الذي أراد أن يأخذها لنفسه. وكان الحصان في كل ذلك أصل العجب؛ آلة لا تأكل ولا تشرب، لكنها تطير بصاحبها وتسبق الخيل والسفن.

وفي آخر الخبر رجع الأمير إلى بلده، وانكشف مكر من مكر، وصارت صنعة الحصان شاهدة على ما جعلته الليالي من عجائب الحكماء والصناع.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — حكاية الحصان الآبنوسي