العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

الصعلوك الثاني والقرد الكاتب

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز الأمير الذي مُسخ قردًا ثم كتب فأدهش الملك

أمير عارف بالعلوم غلبه عفريت، فمُسخ قردًا، ثم عرف الناس حقيقته من حسن خطه وعلمه.

نص الأسطورة

ذكر في ألف ليلة وليلة أن الصعلوك الثاني كان في أصله ابن ملك، عالمًا بالقراءة والكتابة والعلوم. خرج في بعض أسفاره، فوقع له من البلاء ما أخرجه عن ملكه وبلده، حتى انتهى إلى موضع فيه امرأة حسناء يسكن إليها عفريت.

دخل الأمير في خبر المرأة، ثم جاء العفريت، فعرف أن عندها رجلًا. فاشتد غضبه، وجرى بينه وبينها ما جرى، ثم سلط على الأمير السحر، فمسخه قردًا. صار الأمير في صورة قرد، لكنه بقي بعقله وعلمه، لا يقدر على الكلام، ولا يقدر الناس على معرفة حقيقته.

وقع القرد بعد ذلك في يد قوم، ثم وصل إلى ملك من الملوك. فلما رأى الملك حسن حركته وعجائب فهمه، أمر أن يختبر. فأخذ القرد الدواة والقلم، وكتب كتابة حسنة، ونظم كلامًا يدل على علم وعقل. فعجب الملك ومن عنده، وعلموا أن هذا ليس قردًا كسائر القردة.

وكان للملك ابنة عارفة بالسحر، فلما رأت القرد عرفت أنه رجل مسحور. فاستحضرت العفريت الذي سحره، وجرى بينهما قتال بالسحر، وتحولا في صور مختلفة، حتى أحرقت الجنية العفريت وردّت الأمير إلى صورته. لكنها أصيبت من ناره وماتت بعد أن خلصته.

وبقي الصعلوك الثاني بعد ذلك أعور، ضائع الملك، يحمل أثر العجائب في جسده. وحكايته من أخبار الليالي التي تجعل المسخ سترًا مؤقتًا للحقيقة؛ فالهيئة هيئة قرد، والعقل عقل أمير عالم.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — حكاية الصعلوك الثاني