العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

جبل المغناطيس

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز الجبل الذي يجذب الحديد ويهلك السفن

نص الأسطورة

ذكر في أخبار السندباد البحري أن سفينته مضت في بعض أسفاره حتى انتهت إلى بحر عظيم، وكانت الريح قد غلبت على أهل المركب، فلم يملكوا أمرهم، ولا عرفوا إلى أي ناحية تسوقهم الأمواج.

فلما مضت بهم الأيام، ظهر لهم جبل أسود عالٍ في البحر. فاضطرب ربان السفينة وبكى، وقال لأهل المركب إنهم وقعوا في البلاء الذي لا حيلة فيه؛ لأن ذلك الجبل جبل المغناطيس، وكل سفينة تقرب منه جذب حديدها، فلا تبقى مساميرها في ألواحها، وتتفرق أخشابها في البحر.

وكانت السفينة كلما قربت من الجبل أخذ الحديد ينتزع من مواضعه شيئًا بعد شيء. ثم انجذبت المسامير كلها إلى الجبل، وتفككت ألواح المركب، وغرق من غرق، وتعلق السندباد بلوح من ألواح السفينة، فلم يزل الموج يدفعه حتى ألقاه إلى سفح الجبل.

وصعد السندباد ذلك الجبل، فرأى في أعلاه قبة عظيمة، وعلى القبة فارس من نحاس راكب على فرس من نحاس، وفي يده رمح من نحاس، وفي صدر الفارس لوح من رصاص عليه أسماء وطلسمات. وذكر له في المنام أن خلاص البحر لا يكون إلا بقلع ذلك الفارس من موضعه وطرحه في البحر. فلما فعل ذلك، جاءه مركب فحمله ونجا.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — رحلات السندباد البحري
تحفة الألباب ونخبة الإعجاب — أبو حامد الغرناطي
عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات — القزويني