العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

النداهة

  • الأصل حكاية شعبية من موروث مصر
  • الرمز الصوت الذي ينادي من الماء والزرع

امرأة غامضة في الحكايات المصرية، تنادي الرجال ليلًا من ناحية النيل أو الحقول فلا يرجعون كما كانوا.

نص الأسطورة

ترد النداهة في الحكايات الشعبية المصرية، وخصوصًا في أخبار القرى القريبة من النيل والترع والحقول. واسمها مأخوذ من النداء؛ فهي لا تبدأ بالظهور، بل بالصوت. يسمع الرجل من يناديه باسمه في الليل، بصوت امرأة لا يعرف مصدره، فإذا تبع الصوت دخل في الخوف.

وتصف الحكايات النداهة بأنها امرأة حسناء أو هيئة بيضاء تظهر من بعيد عند الماء أو الزرع، ثم تنادي الرجل حتى يقترب منها. فإذا ذهب إليها، غاب أو رجع متغير الحال، لا يقدر أن يصف ما رأى. وبعض الروايات تجعلها من الجن، وبعضها تجعلها كائنًا من كائنات النيل والليل.

وكانت النداهة في الموروث الشعبي تحذيرًا من الخروج إلى الحقول والماء في الليل. فالمكان الذي يكون رزقًا في النهار يصير في الظلام موضع خطر. والصوت الذي يشبه صوت امرأة قد يكون بابًا إلى الغياب.

ولا تذكر النداهة هنا على أنها حقيقة، بل بوصفها حكاية شعبية تكشف خوف أهل القرى من الماء والليل والوحدة. فهي قريبة من الغولة في المعنى، لكنها مصرية الصورة؛ لا تخرج من الصحراء، بل من ضفة النهر والزرع.

المصادر:
قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية — أحمد أمين
معجم المأثورات الشعبية — أحمد تيمور
موسوعة الفولكلور والأساطير العربية — شوقي عبد الحكيم