العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

الملك يونان والحكيم رويان

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز الشفاء الذي انقلب إلى مكيدة

حكيم عالج ملكًا من داء عجز عنه الأطباء، ثم قتله الملك بسوء ظن وزيره فانتقم منه بكتاب مسموم.

نص الأسطورة

ذكر في ألف ليلة وليلة، في سياق حكاية الصياد والعفريت، خبر الملك يونان، وكان به داء عظيم أعيا الأطباء. فقدم عليه حكيم يقال له رويان، وكان عالمًا بالطب والحكمة، فوعده أن يبرئه من غير شرب دواء ولا دهن.

صنع الحكيم للملك صولجانًا وكرة، وجعل الدواء في الصولجان، وأمره أن يركب ويلعب بالكرة حتى يعرق. فلما فعل الملك ذلك، دخل الدواء في جسده من كفه مع العرق، ثم دخل الحمام ونام، فبرئ من علته. فعظم قدر الحكيم عند الملك، وأغدق عليه الجوائز.

حسد الوزير الحكيم، وخاف أن تعلو منزلته، فدخل على الملك يفسد قلبه عليه، وذكر له أن هذا الحكيم قادر على قتله كما قدر على شفائه. فلم يزل به حتى صدقه الملك، وأمر بقتل الحكيم. فلما علم الحكيم أنه مقتول، طلب أن يمهل حتى يأتي بكتاب عجيب، إذا قطع رأسه وفتح الملك الكتاب كلمه الرأس بما فيه من الحكمة.

أتى الحكيم بالكتاب، وأمر الملك إذا ضرب عنقه أن يفتح الكتاب ويفرق صفحاته. فلما قطع رأسه، وضعوه في طست، فتكلم الرأس وأمر الملك أن يفتح الكتاب. وكانت صفحاته ملتصقة، فصار الملك يبل أصبعه بريقه ويفتحها صفحة بعد صفحة، وكان السم مطليًا على الورق. فلم يلبث أن سرى السم في جسده، وسقط هالكًا.

وصار خبر الملك يونان والحكيم رويان مثالًا في الليالي على عاقبة الجحود وسماع السعاية. فالملك شفي بحكمة الرجل، ثم قتله بالخوف والظن، فكان هلاكه من الكتاب الذي ظنه بابًا إلى العجب.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — حكاية الملك يونان والحكيم رويان