العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

التنين العظيم

  • الأصل خبر عجائبي من كتب الحيوان والمخلوقات
  • الرمز الحية التي خرجت عن حد الحيات

نص الأسطورة

ذكر القزويني وأصحاب كتب العجائب التنين في جملة الكائنات العظام، وجعلوه حية هائلة الخلقة، يشتد أذاها إذا كبرت وعظمت، حتى لا يقدر الناس على دفعها.

وجاء في الأخبار أن التنين يكون في البر أو البحر، وأنه إذا عظم أمره وخيف ضرره، أرسل الله عليه سحابًا أو ريحًا ترفعه من موضعه، فينقله إلى حيث شاء الله. وذكروا في ذلك أوصافًا تخرج عن عادة الحيات المعروفة، حتى صار التنين عندهم كائنًا بين الحيوان والآفة.

وكان الناس إذا ذكروا التنين ذكروا الفم العظيم، والنفس المهلك، والهيئة التي تفزع من يراها. وليس في هذه الأخبار قتال فارس لتنين كما في بعض أساطير الأمم، بل يظهر التنين قوة لا يدفعها الناس بأنفسهم.

وفي بعض كتب الحيوان يدخل التنين في باب الحيات، لكن أوصافه تجعله أكبر من أن يكون حية مألوفة. فهو صورة لما إذا خرج الحيوان عن حجمه المعتاد صار بلاءً عامًا، لا يخص من يلقاه وحده.

المصادر:
عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات — القزويني
حياة الحيوان الكبرى — الدميري
لسان العرب — ابن منظور