العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

الصياد والعفريت

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز دهاء الضعيف أمام بطش القوي

نص الأسطورة

ذكر في ألف ليلة وليلة أن صيادًا كان شيخًا فقيرًا، له زوجة وثلاثة أولاد، وكان من عادته أن يرمي شبكته في البحر كل يوم أربع مرات لا يزيد عليها. فخرج يومًا إلى شاطئ البحر، ورمى شبكته أول مرة، فلما جذبها وجد فيها حمارًا ميتًا. ثم رماها ثانية، فأخرج قلة مملوءة رملًا وطينًا. ثم رماها ثالثة، فلم يخرج إلا عظامًا وكسر زجاج.

فلما كانت الرابعة، سمّى الله ورمى الشبكة، فوجدها ثقيلة. فعالجها حتى خرجت، فإذا فيها قمقم من نحاس أصفر، مختوم برصاص عليه طابع سليمان بن داود. ففتح ختمه بسكينه، فخرج من القمقم دخان عظيم، صعد إلى السماء وانتشر على وجه الأرض، ثم اجتمع بعضه إلى بعض، فإذا هو عفريت هائل الخلقة.

قال العفريت للصياد إنه سيقتله. فاستعطفه الصياد وذكر له أنه أخرجه من البحر، فذكر العفريت أنه عاهد نفسه بعد طول الحبس أنه إذا خرج قتل من يخرجه. فلما علم الصياد أن القوة لا تنفعه، قال له: لا أصدق أنك كنت في هذا القمقم الصغير وأنت بهذه العظمة.

فعاد العفريت دخانًا ودخل في القمقم شيئًا فشيئًا، حتى صار كله داخله. فأسرع الصياد إلى الختم وسد فم القمقم، وهدده أن يرميه في البحر. فذلّ العفريت وطلب الأمان، ووعده بالخير. ثم دلّه على بحيرة فيها سمك ملون، فكان ذلك سبب رزقه ودخوله في حكاية أخرى.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — حكاية الصياد مع العفريت