العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

الجاثوم

  • الأصل خبر شعبي من كتب اللغة والمأثورات
  • الرمز الكابوس الذي يجثم على النائم

اسم أطلقه الناس على ما يجثم على صدر النائم فيمنعه الحركة والكلام، ثم دخل في حكايات الجن والخوف.

نص الأسطورة

ذكر أهل اللغة الجاثوم في معنى ما يقع على الإنسان في نومه فيثقله، ويقال له الكابوس. ثم دخل الاسم في المأثورات الشعبية، فصار الناس يتحدثون عنه ككائن يجثم على صدر النائم، فلا يقدر على النهوض ولا الكلام.

وكان من يراه في نومه يشعر كأن شيئًا ثقيلًا فوقه، يسمع ويدرك ولا يستطيع الحركة. ولما كان الناس قديمًا لا يفسرون هذه الحال تفسيرًا طبيًا، جعلوها من أذى الجن أو الأرواح أو الكائنات الخفية. فصار الجاثوم في الحكايات كائنًا لا يظهر في الطريق ولا في الغابة، بل يأتي الإنسان وهو في فراشه.

وتختلف أوصافه في الموروث الشعبي. فمنهم من يجعله هيئة سوداء، ومنهم من يجعله شخصًا غريبًا يجلس على الصدر، ومنهم من يكتفي باسمه من غير صورة. وجميع ذلك يدل على الخوف من عجز الإنسان في لحظة النوم، حين يكون أقرب إلى الضعف ولا يملك دفعًا عن نفسه.

ويذكر الجاثوم هنا بوصفه حكاية شعبية متصلة بتفسير قديم للكابوس وثقل النوم، لا بوصفه حقيقة ثابتة. وقد بقي اسمه حاضرًا لأنه يصف تجربة يعرفها كثير من الناس، ثم جعلت المخيلة الشعبية لها جسدًا وفاعلًا.

المصادر:
لسان العرب — ابن منظور
معجم المأثورات الشعبية — أحمد تيمور
موسوعة الفولكلور والأساطير العربية — شوقي عبد الحكيم