العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

السندباد والجزيرة الحوت

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز الأرض التي كانت حوتًا نائمًا

نص الأسطورة

ذكر السندباد في رحلته الأولى أنه ركب البحر مع جماعة من التجار، وسارت بهم السفينة أيامًا بين الجزر والبحار. وكانوا كلما وصلوا إلى جزيرة نزلوا يتزودون ويبيعون ويشترون، حتى بلغوا موضعًا ظنوه جزيرة خضراء طيبة.

نزل الركاب إلى ذلك الموضع، ونشروا أمتعتهم، وأوقد بعضهم النار للطبخ. فلما وصلت حرارة النار إلى الأرض، تحركت الجزيرة واضطربت. فصاح ربان السفينة بأعلى صوته: ارجعوا إلى المركب، فليست هذه جزيرة، وإنما هي حوت عظيم رسا على وجه الماء، فطلع عليه الرمل ونبت عليه الشجر منذ زمن طويل.

أسرع الناس إلى السفينة، لكن الحوت غاص في البحر قبل أن يرجع كل من نزل عليه. فغرق من غرق، وتعلق السندباد بخشبة من ألواح السفينة، وبقي على وجه الماء يومًا وليلة، تدفعه الأمواج حتى ألقته إلى جزيرة أخرى.

ثم وجد في تلك الجزيرة قومًا من خدم ملك عظيم، كانوا يأتون بخيل الملك إلى البحر. فأكرموه وحملوه إلى الملك، وقص عليه خبره. فأعجب الملك بما وقع له، وجعله في موضع حسن، ثم ساق الله له بعد ذلك سفينته الأولى بما فيها من ماله، بعدما ظن أنه فقد كل شيء.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — رحلات السندباد البحري