العودة إلى الأساطير والحكايات العجائبية

السندباد وطائر الرخ

  • الأصل حكاية عجائبية من كتاب ألف ليلة وليلة
  • الرمز الطائر العملاق وبيضته العظيمة

نص الأسطورة

ذكر السندباد في إحدى رحلاته أنه نام في جزيرة، فلما استيقظ وجد السفينة قد أقلعت وتركته وحده. فمضى في الجزيرة حائرًا، حتى رأى قبة بيضاء عظيمة، عالية ملساء، لا باب لها ولا منفذ. دار حولها فلم يجد لها فتحًا، فعلم بعد نظر أنها بيضة طائر الرخ.

فلما غربت الشمس أقبل طائر الرخ، فستر بجناحيه ناحية عظيمة من السماء، ثم نزل على البيضة ليحضنها. وكان السندباد قد عرف أنه إن بقي في الجزيرة هلك، فحل عمامته وشد نفسه برجل الرخ، وبات على ذلك حتى أصبح.

فلما طلع النهار، طار الرخ وارتفع في الجو ارتفاعًا عظيمًا، ثم هبط في واد بعيد، فحل السندباد نفسه من رجله. ولم يكد يبتعد حتى رأى الرخ ينقض على حية عظيمة، فيخطفها بمخالبه ويطير بها.

نظر السندباد في الوادي، فإذا هو وادٍ كثير الألماس، لا يقدر الناس على النزول إليه لكثرة حيات عظيمة فيه. وكان التجار يستخرجون ألماسه بحيلة اللحم والطيور. فجمع السندباد ما قدر عليه من الألماس، وربط نفسه بقطعة لحم، فحمله طائر إلى أعلى الجبل، ونجا بذلك.

المصادر:
ألف ليلة وليلة — رحلات السندباد البحري
حياة الحيوان الكبرى — الدميري
عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات — القزويني