العودة إلى الشخصيات

أبو الحسن الأشعري

  • اللقب إمام المدرسة الأشعرية
  • العصر 260هـ - 324هـ | العصر العباسي
  • المجال متكلم، فقيه، مؤسس مدرسة عقدية

نبذة عن الشخصية

عالم كلام بصري ارتبط اسمه بالمدرسة الأشعرية، بعد تحوله عن الاعتزال. صار أثره حاضرًا في تاريخ العقيدة السنية والجدل الكلامي قرونًا طويلة.

وُلد علي بن إسماعيل الأشعري في البصرة سنة 260هـ، وينتهي نسبه إلى أبي موسى الأشعري. نشأ في بيئة كلامية قوية، وتتلمذ في أول أمره على منهج المعتزلة، وكانت البصرة آنذاك مركزًا من مراكز الجدل العقلي واللغوي والديني. لذلك لم يأت الأشعري إلى علم الكلام من خارجه، بل عرفه من داخله، ثم وقع التحول الكبير في حياته حين ترك الاعتزال وأعلن مفارقته له. تذكر المصادر قصة صعوده المنبر وإعلانه الرجوع، وتختلف تفاصيلها، لكن أصل التحول ثابت في كتب التراجم.

بعد هذا التحول حاول الأشعري أن يدافع عن عقائد أهل السنة بأدوات عقلية وكلامية، فكان مشروعه وسطًا بين رفض الكلام كله وبين إطلاق العقل على طريقة المعتزلة. كتب في الردود والملل والعقائد، ومن أشهر ما ينسب إليه «مقالات الإسلاميين» و«الإبانة» و«اللمع». وقد صار اسمه لاحقًا عنوانًا لمدرسة واسعة تطورت بعده على يد الباقلاني والجويني والغزالي والرازي وغيرهم، حتى غدت من أبرز المدارس العقدية في العالم الإسلامي.

لا يصح اختزال الأشعري في صورة واحدة؛ فتراثه نفسه محل نقاش في ترتيب مراحله ونسبة بعض الكتب إليه. لكن أثره التاريخي واضح: أعاد تشكيل الجدل العقدي السني، وجعل الدفاع عن العقيدة يدخل ميدان الحجة العقلية المنظمة. توفي ببغداد سنة 324هـ.

المصادر:
- مقالات الإسلاميين للأشعري
- الإبانة عن أصول الديانة
- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- طبقات الشافعية الكبرى للسبكي