العودة إلى الشخصيات

المبرد

  • اللقب إمام العربية في البصرة
  • العصر 210هـ - 286هـ | العصر العباسي
  • المجال لغوي، نحوي، أديب، عالم عربية

نبذة عن الشخصية

أحد كبار أئمة النحو واللغة في القرن الثالث الهجري، وصاحب كتاب “الكامل”. مثّل امتداد المدرسة البصرية في العربية وأثر في الأدب والنقد.

محمد بن يزيد المبرد من أعلام العربية في العصر العباسي، ولد بالبصرة، المدينة التي صنعت واحدة من أقوى مدارس النحو واللغة. نشأ في بيئة علمية ورثت جهد الخليل وسيبويه والأخفش وغيرهم، لكنها لم تكن بيئة تكرار جامد؛ فقد كانت مجالس اللغة والنحو والأدب ساحات مناظرة وذكاء وتنافس بين البصريين والكوفيين.

لقب بالمبرد، وتذكر كتب التراجم أخبارًا في سبب هذا اللقب، بعضها أقرب إلى الطرفة اللغوية. أخذ العلم عن شيوخ البصرة، ثم انتقل إلى بغداد، وهناك اتسع حضوره في مجالس الأدب والعلم. لم يكن النحو عنده قواعد جافة، بل كان متصلًا بالشعر والخطابة وأخبار العرب. وهذا يظهر في كتابه “الكامل”، أحد كتب الأدب الكبرى، حيث يجمع النصوص والشواهد والأخبار واللغة، فيقدم للقارئ صورة عن الثقافة العربية كما فهمها علماء القرن الثالث.

كان المبرد رأسًا في المدرسة البصرية في زمن قوي فيه حضور الكوفيين، ومن أشهر ما يذكر في ذلك صلته بالمناظرات اللغوية والنحوية. لكن قيمته لا تقف عند الخصومة المدرسية؛ فقد حفظ مادة لغوية وأدبية واسعة، وأسهم في تشكيل الذوق العربي التعليمي الذي سيعتمد عليه من جاء بعده.

توفي في بغداد سنة 286هـ. بقي اسمه حاضرًا لأن العربية لم تنتقل عبر الشعراء وحدهم، بل عبر رجال ضبطوا لسانها وشرحوا شواهدها وفتحوا أبوابها للمتعلمين. ومن يقرأ “الكامل” يرى عالمًا لا يفصل بين اللغة والحياة، ولا بين النحو وذاكرة العرب.

المصادر:
- الفهرست لابن النديم
- معجم الأدباء لياقوت الحموي
- إنباه الرواة على أنباه النحاة للقفطي
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- سير أعلام النبلاء للذهبي