العودة إلى الشخصيات

صفية بنت عبد المطلب

  • اللقب عمّة النبي وأم الزبير بن العوام
  • العصر نحو 53 ق.هـ - 20هـ | صدر الإسلام
  • المجال صحابية، من بني هاشم، شخصية نسائية مبكرة

نبذة عن الشخصية

عمّة النبي ﷺ وإحدى نساء بني هاشم البارزات، عُرفت بقوة الطبع وحضورها في بيت النبوة. وهي أم الزبير بن العوام أحد كبار الصحابة.

تنتمي صفية بنت عبد المطلب إلى بيت بني هاشم، فهي عمة النبي ﷺ وأخت حمزة والعباس، وأم الزبير بن العوام. في نسبها وحده تتجمع شبكة من الأسماء التي صنعت جزءًا كبيرًا من صدر الإسلام، لكنها لم تكن مجرد اسم في سلسلة قرابة، بل ظهرت في كتب السير امرأة قوية النفس، حادة العاطفة، قادرة على الصبر في موضع الصدمة.

عاشت صفية مرحلة الدعوة الأولى بما فيها من حصار وخصومة ومفارقة بين أهل البيت الواحد. وحين استشهد أخوها حمزة في أحد كان الموقف شديدًا عليها، وتذكر السيرة أن النبي ﷺ راعى وقع الخبر عليها. غير أن صورتها في المصادر لا تقف عند البكاء، بل تظهر امرأة من بيت اعتاد الشدة، تعرف معنى الدم والقرابة والحرب في مجتمع مكة والمدينة.

ومن أشهر ما يروى عنها موقفها يوم الخندق، حين كانت النساء في حصن، فخشيت من يقترب ويتجسس، فطلبت ممن معها أن يدفع الخطر، فلما لم يفعل قامت هي إلى الأمر. يرد هذا الخبر في كتب السير بوصفه علامة على جرأتها، وإن كان ينبغي التعامل مع تفاصيل الرواية بحسب اختلاف طرقها. لكنه منسجم مع الصورة العامة التي حفظتها كتب التراجم عنها: امرأة لا تستسلم للرعب حين يقترب الخطر.

توفيت صفية في خلافة عمر بن الخطاب نحو سنة 20هـ، ودُفنت بالمدينة على الأشهر. بقي اسمها حاضرًا لأنها تمثل جانبًا مهمًا من نساء بيت النبوة: قرابة قريبة، وحضور في المحن، وأمومة لرجل من أعظم فرسان الإسلام، وشخصية لم تذب في ظل الرجال حولها.

المصادر:
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر
- الاستيعاب لابن عبد البر
- أسد الغابة لابن الأثير
- السيرة النبوية لابن هشام