العودة إلى الشخصيات

رقية بنت رسول الله

  • اللقب ذات الهجرتين
  • العصر ت 2هـ | صدر الإسلام
  • المجال صحابية، من بنات النبي، الهجرة الأولى، بيت النبوة

نبذة عن الشخصية

ابنة النبي ﷺ وزوج عثمان بن عفان، ارتبط اسمها بالهجرة إلى الحبشة ثم المدينة. تمثل سيرتها جانبًا إنسانيًا مبكرًا من ابتلاء بيت النبوة وصبره.

رُقية بنت رسول الله ﷺ من بنات النبي وخديجة بنت خويلد رضي الله عنها، نشأت في بيت مكة قبل الإسلام، في بيت عرفه الناس بالصدق والأمانة قبل أن يعرفوه بالنبوة. دخلت في الإسلام مع بيتها، فكان إيمانها جزءًا من تلك المرحلة الشديدة التي لم يكن فيها الإسلام دولة ولا قوة ظاهرة، بل دعوة محاصرة بين أذى قريش وضيق مكة.

تزوجت رقية من عثمان بن عفان، وكان زواجهما من البيوت التي التقى فيها شرف النسب بلطف الخلق وحسن الصحبة. ولما اشتد الأذى على المسلمين، خرجت مع زوجها إلى الحبشة في الهجرة الأولى، فصارت ممن حملوا تجربة الغربة المبكرة في سبيل الدين. ولم تكن هجرتها سفرًا عابرًا، بل انتقالًا من مكة التي تعرفها إلى أرض لا تعرفها، حماية للإيمان وحفظًا للحياة.

ثم رجعت إلى مكة، وبعد ذلك هاجرت إلى المدينة، ولذلك اشتهرت في كتب السير بوصف ذات الهجرتين. وفي المدينة لم تطل حياتها؛ فقد مرضت في أيام غزوة بدر، فأمر النبي ﷺ عثمان أن يبقى إلى جانبها، فماتت والناس في بدر أو قريبًا من رجوعهم منها. وتذكر كتب السير أن زيد بن حارثة بشّر أهل المدينة بالنصر يوم دفنت أو قريبًا من ذلك، فاجتمع في سيرتها وجع الفقد وفرح النصر في وقت واحد.

ليست رقية شخصية سياسية ولا قائدة معركة، لكن سيرتها تكشف وجهًا لا يجوز إهماله من التاريخ: نساء حملن كلفة الإيمان والهجرة والمرض والفقد بصمت، وبقي أثرهن في ذاكرة الإسلام من خلال البيوت التي بنت الجيل الأول.

المصادر:
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- السيرة النبوية لابن هشام
- الاستيعاب في معرفة الأصحاب
- الإصابة في تمييز الصحابة
- أسد الغابة في معرفة الصحابة