العودة إلى الشخصيات

المفضل الضبي

  • اللقب راوية الشعر وصاحب المفضليات
  • العصر ت نحو 170هـ | العصر العباسي المبكر
  • المجال راوية، أديب، شعر جاهلي وإسلامي

نبذة عن الشخصية

من كبار رواة الشعر العربي القديم، جمع مختارات عرفت بالمفضليات. حفظ نصوصًا شعرية صارت من عيون التراث العربي.

المفضل بن محمد الضبي من أعلام الرواية الأدبية في القرن الثاني الهجري، عاش في زمن كانت فيه الدولة العباسية في بداياتها، وكانت الثقافة العربية تجمع تراث البادية وتدونه خوفًا من ضياعه. لم يكن الراوية في ذلك العصر ناقلًا بسيطًا، بل حافظًا للغة والأنساب والأيام والشعر.

اشتهر المفضل بالمفضليات، وهي مجموعة من القصائد المختارة من الشعر الجاهلي والإسلامي. وتذكر بعض الأخبار أن جمعها كان بطلب أو صلة بالخليفة المهدي أو بمن حوله، لكن الأهم أنها حفظت قصائد كان يمكن أن تضيع لولا جهود الرواة. وقد صارت المفضليات بعد ذلك من مصادر الشعر العربي الكبرى، تقرأ للغة والبلاغة والتاريخ الاجتماعي.

قيمة المفضل أنه يمثل مرحلة الانتقال من الرواية الشفوية إلى الكتاب المدون. فالشعر القديم لم يصلنا من فراغ، بل عبر رجال حفظوا وميزوا ورووا، ثم جاء اللغويون والنقاد فشرحوا وضبطوا. ومع ذلك فإن عمل الرواة يحتاج دائمًا إلى نقد، لأن الرواية قد يدخلها التصحيف والاختيار والتحيز القبلي.

توفي المفضل في حدود سنة 170هـ على الأشهر أو قريبًا منها. بقي اسمه لأن كتابه لم يحفظ شعرًا فقط، بل حفظ جزءًا من ذاكرة العرب قبل الإسلام وبعده. ومن يقرأ المفضليات يرى عالم القبيلة والحرب والكرم والفقر والرحلة كما وصل إلى علماء القرن الثاني الهجري.

المصادر:
- الفهرست لابن النديم
- طبقات فحول الشعراء
- الأغاني
- معجم الأدباء
- وفيات الأعيان