العودة إلى الشخصيات

الكندي

  • اللقب فيلسوف العرب
  • العصر نحو 185هـ - 252هـ | العصر العباسي
  • المجال فيلسوف، رياضي، طبيب، موسوعي

نبذة عن الشخصية

أول فيلسوف عربي مسلم بالمعنى الاصطلاحي، عمل في بيئة الترجمة العباسية، وكتب في الفلسفة والرياضيات والطب والموسيقى. مثّل الجسر الأول بين الحكمة اليونانية والثقافة العربية.

وُلد يعقوب بن إسحاق الكندي في الكوفة أو البصرة على خلاف، من بيت عربي كندي له مكانة، ثم عاش في بغداد زمن ازدهار الترجمة والعلوم في العصر العباسي. لقّب بفيلسوف العرب لأنه كان من أوائل من صاغوا الفلسفة بلغة عربية إسلامية، لا بوصفها ترجمة حرفية فقط، بل مشروعًا عقليًا يحاول التوفيق بين البرهان ومفاهيم الدين.

عمل الكندي في أجواء بيت الحكمة وحركة الترجمة التي نقلت كتب اليونان في المنطق والطب والرياضيات والفلك. كتب رسائل كثيرة في الفلسفة الأولى، والنفس، والعقل، والبصريات، والحساب، والموسيقى، والطب، وتركيب العطور، حتى بدا عالمًا موسوعيًا على طريقة عصره. لم يكن متخصصًا بمعنى التخصص الحديث، بل عقلًا يرى العلوم شبكة واحدة.

أهميته أنه فتح بابًا. جاء بعده الفارابي وابن سينا وابن رشد، لكن الكندي كان من الذين هيؤوا اللغة والمفاهيم. حاول أن يجعل الفلسفة خادمة للحق لا خصمًا للدين، ورأى أن طلب الحقيقة لا ينتقص من قدر طالبها ولو جاءت من الأمم السابقة. هذه الفكرة كانت جريئة في زمن يتشكل فيه موقف المسلمين من علوم الأوائل.

تعرض في أواخر حياته لمحنة أو تضييق في زمن المتوكل على بعض الروايات، وصودرت مكتبته ثم ردت إليه. توفي نحو سنة 252هـ. بقيت منزلته في التاريخ العلمي والفلسفي لأنه وضع اللبنات الأولى للفلسفة العربية، وبيّن أن العربية قادرة على حمل المصطلح العقلي المعقد.

المصادر:
- الفهرست لابن النديم
- عيون الأنباء في طبقات الأطباء
- تاريخ الحكماء للقفطي
- طبقات الأمم لصاعد الأندلسي
- وفيات الأعيان