العودة إلى الشخصيات

محمد بن جرير الطبري

  • اللقب إمام المفسرين والمؤرخين
  • العصر 224هـ - 310هـ | العصر العباسي
  • المجال مفسر، مؤرخ، فقيه، محدّث

نبذة عن الشخصية

عالم موسوعي جمع بين التفسير والتاريخ والفقه، واشتهر بتفسيره الكبير وتاريخه للأمم والملوك. يمثل نموذج العالم الذي بنى المعرفة على الرواية والتحقيق.

وُلد محمد بن جرير الطبري في آمل بطبرستان سنة 224هـ، وأظهر نبوغًا مبكرًا في الحفظ والطلب. رحل في العلم إلى الري وبغداد والبصرة والكوفة ومصر والشام، في زمن كانت بغداد مركزًا عالميًا للمعرفة والنقاش الفقهي والحديثي. لم يكن الطبري صاحب علم واحد، بل جمع التفسير والحديث والفقه واللغة والتاريخ.

أعظم كتبه في التفسير “جامع البيان عن تأويل آي القرآن”، وهو عمل ضخم جمع فيه أقوال السلف بالأسانيد، ووازن بينها، ورجح بناءً على اللغة والسياق والرواية. قوة هذا التفسير أنه حفظ مادة واسعة من التفسير المبكر، مع عقل ناقد لا يكتفي بالنقل الصامت.

أما كتابه “تاريخ الرسل والملوك”، فهو من أهم مصادر التاريخ الإسلامي والعالمي في التراث العربي. جمع فيه روايات كثيرة بأسانيدها، من بدء الخلق إلى عصره، ولم يكن كل ما أورده حكمًا منه بصحته، بل كان كثيرًا ما يؤدي وظيفة الجامع الناقل الذي يضع المادة أمام أهل النظر. لذلك يحتاج قارئ الطبري إلى وعي بمنهجه، لا إلى أخذ كل خبر فيه كحقيقة نهائية.

كان للطبري أيضًا مذهب فقهي مستقل لم يستمر كالمذاهب الأربعة، وله كتب في القراءات والفقه. تعرض في بغداد لمضايقات بسبب خلافات مذهبية مع بعض الحنابلة في عصره، حتى توفي سنة 310هـ. بقي الطبري من أعمدة الثقافة الإسلامية، لأن كتبه صارت بوابة لا يمكن تجاوزها لمن يريد فهم التفسير والتاريخ المبكر.

المصادر:
- تاريخ بغداد
- سير أعلام النبلاء
- وفيات الأعيان
- طبقات المفسرين للسيوطي
- تاريخ الإسلام للذهبي