العودة إلى الشخصيات

نافع المدني

  • اللقب إمام قراءة أهل المدينة
  • العصر نحو 70هـ - 169هـ | عصر التابعين وأتباعهم
  • المجال قارئ، مقرئ، إمام في القراءات

نبذة عن الشخصية

أحد القراء السبعة، انتهت إليه قراءة أهل المدينة واشتهرت روايتا قالون وورش عنه. يمثل صلة المدينة بعلم الأداء القرآني المتواتر.

كان نافع بن عبد الرحمن المدني من أئمة القراءة الذين حفظت بهم الأمة وجوه أداء القرآن. أصله على الأشهر من أصبهان أو غيرها، لكنه عاش في المدينة ونُسب إليها علمًا ومقامًا، حتى صار إمام قراءة أهلها. وتكمن أهمية نافع في أن المدينة لم تكن مدينة سياسية وروحية فحسب، بل كانت أيضًا موضع تلقي للقرآن والحديث والفقه.

أخذ نافع القراءة عن جماعة من التابعين، وتلقى عنه خلق كثير. واشتهرت قراءته بعد ذلك بروايتين عظيمتين: رواية قالون، ورواية ورش التي انتشرت خصوصًا في بلاد المغرب والأندلس وأجزاء واسعة من إفريقيا. بهذا المعنى لم يبق نافع شخصية محلية في المدينة، بل صار أثره ممتدًا في مصاحف ومحاريب ومدارس بعيدة عنه بقرون وأقاليم.

لا تقوم شهرة القراء على كثرة الكلام في سيرهم، بل على الثقة في أدائهم وضبطهم وطول تلقي الناس عنهم. وكان نافع عند أهل العلم إمامًا في القراءة، حسن الأداء، عارفًا بوجوهها. ومن خلاله نفهم طبيعة علم القراءات: هو علم مشافهة وسند، لا مجرد اختلاف مكتوب في الكتب.

توفي نافع سنة 169هـ على المشهور. بقي اسمه حاضرًا كلما قيل قراءة نافع، وكلما قرأ قارئ برواية ورش أو قالون. وهذه منزلة خاصة؛ فبعض الرجال يذكرون في الحروب، وبعضهم يذكرون في الحكم، أما نافع فبقي اسمه مرتبطًا بالصوت الذي يتلى به القرآن في أمصار واسعة.

المصادر:
- غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري
- معرفة القراء الكبار للذهبي
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- تهذيب الكمال للمزي
- وفيات الأعيان لابن خلكان