العودة إلى الشخصيات

ابن بطوطة

  • اللقب رحالة الإسلام
  • العصر 703هـ - 779هـ | العصر المريني
  • المجال رحالة، جغرافي، قاض، أدب رحلات

نبذة عن الشخصية

أشهر رحالة مغربي في التراث العربي، جاب بلادًا واسعة من المغرب إلى الهند والصين وشرق إفريقيا. حفظت رحلته صورة حية لعالم القرن الثامن الهجري.

وُلد محمد بن عبد الله بن بطوطة في طنجة سنة 703هـ، في أسرة لها صلة بالفقه والقضاء. خرج شابًا لأداء الحج سنة 725هـ، لكن الرحلة التي بدأت طريقًا إلى مكة تحولت إلى حياة كاملة من السفر. لم يكن ابن بطوطة رحالة على طريقة الباحث الهادئ فقط، بل مسافرًا يعيش بين القوافل والبحار والملوك والقضاة والتجار.

زار مصر والشام والحجاز والعراق وفارس واليمن وشرق إفريقيا وآسيا الصغرى والقبيلة الذهبية وبلاد الهند وجزر المالديف وسيلان، وتذكر رحلته وصوله إلى الصين، وإن ناقش بعض الباحثين تفاصيل بعض المسارات. المهم أن الكتاب يقدم صورة واسعة لشبكات العالم الإسلامي في القرن الثامن الهجري، حيث يستطيع الفقيه المغربي أن يجد لغة ومؤسسات وضيافة ووظائف في بلاد بعيدة.

في الهند تولى القضاء في عهد السلطان محمد بن تغلق، وعاش تجربة قريبة من السلطة بما فيها من عطايا ومخاطر. وفي جزر المالديف تولى القضاء أيضًا، واصطدم بعادات محلية مختلفة. هذه المواقف تجعل رحلته نصًا غنيًا لا بمجرد أسماء البلدان، بل بمشاهدة التفاوت بين المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية.

بعد عودته إلى المغرب أملى رحلته على ابن جزي الكلبي بأمر السلطان المريني أبي عنان. لذلك فالكتاب يحمل صوت الرحالة وصياغة الكاتب معًا، وهذا يجب تذكره عند القراءة. توفي ابن بطوطة سنة 779هـ على الأشهر. بقي أثره أنه جعل العالم الواسع قابلًا للقراءة من عين رجل واحد، بعجائبه ومخاطره وتناقضاته.

المصادر:
- تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار لابن بطوطة
- نفح الطيب للمقري
- الإحاطة في أخبار غرناطة لابن الخطيب
- الأعلام للزركلي
- تاريخ الأدب الجغرافي العربي لكراتشكوفسكي