العودة إلى الشخصيات

سليم الأول

  • اللقب السلطان العثماني فاتح الشام ومصر
  • العصر 875هـ - 926هـ | العصر العثماني
  • المجال سلطان، قائد عسكري، حاكم عثماني

نبذة عن الشخصية

سلطان عثماني غيّر وجه الدولة في سنوات قليلة، فهزم الصفويين في جالديران، ثم أسقط دولة المماليك ودخل الشام ومصر. نقل العثمانيين إلى قلب العالم الإسلامي العربي.

وُلد سليم بن بايزيد سنة 875هـ، ونشأ في بيت عثماني تحكمه المنافسة القاسية بين الأمراء. لم يصل إلى السلطنة بطريق هادئ، بل في سياق صراع داخلي مع أبيه وإخوته، وهي سمة من سمات السياسة العثمانية في ذلك العصر. تولى الحكم سنة 918هـ، ولم تطل مدة سلطانه، لكنها كانت من أكثر المدد أثرًا في تاريخ الدولة.

اتجه أولًا إلى الشرق، حيث كانت الدولة الصفوية بقيادة الشاه إسماعيل قوة صاعدة ذات خطر عسكري ومذهبي وسياسي على حدود الأناضول. وفي معركة جالديران سنة 920هـ انتصر سليم، فثبتت الحدود العثمانية الشرقية وكسرت اندفاعة الصفويين غربًا. لم يكن الصراع مجرد نزاع حدود، بل صراع على هوية المنطقة وموازين القوة فيها.

بعد ذلك اتجه إلى دولة المماليك، فكانت معركة مرج دابق سنة 922هـ، حيث قُتل السلطان قانصوه الغوري ودخل العثمانيون الشام. ثم كانت الريدانية قرب القاهرة، فسقطت مصر ودخلت تحت الحكم العثماني. بهذه الحركة انتقلت الدولة العثمانية من قوة أناضولية بلقانية إلى سلطة تحكم الشام ومصر والحجاز، أي قلب العالم الإسلامي العربي.

توفي سليم سنة 926هـ، بعد حكم قصير لكنه غيّر الخريطة. لا يصح تصويره مجرد فاتح عظيم بلا قسوة، فقد كان شديدًا حاسمًا، ولا تصويره طاغية بلا أثر. أثره الحقيقي أنه فتح الباب لعصر عثماني جديد، صار فيه السلطان العثماني لاعبًا مركزيًا في المشرق الإسلامي.

المصادر:
- بدائع الزهور في وقائع الدهور لابن إياس
- تاريخ الدولة العلية العثمانية لمحمد فريد بك
- الشقائق النعمانية لطاشكبري زاده
- شذرات الذهب لابن العماد
- تاريخ ابن إياس