العودة إلى الشخصيات

الوليد بن عبد الملك

  • اللقب باني الجامع الأموي وراعي الفتوحات
  • العصر 50هـ - 96هـ | العصر الأموي
  • المجال خليفة، عمران، فتوحات إسلامية

نبذة عن الشخصية

خليفة أموي اتسعت في عهده رقعة الدولة شرقًا وغربًا، وارتبط اسمه بالجامع الأموي وبمرحلة كبرى من الفتوحات في الأندلس وبلاد ما وراء النهر.

وُلد الوليد بن عبد الملك في بيت الخلافة الأموية، ونشأ في دمشق قريبًا من مركز القرار الذي صنعه أبوه عبد الملك بن مروان بعد سنوات اضطراب طويلة. حين تولى الحكم سنة 86هـ كانت الدولة قد استعادت تماسكها، فجاء عهده امتدادًا لقوة الإدارة الأموية وقدرتها على جمع المال والرجال وتوجيه الجيوش إلى أطراف بعيدة. لم يكن الوليد من الخلفاء الذين اشتهروا بالجدل العلمي أو الخطابة السياسية، لكن سيرته ارتبطت بالفعل العملي الواسع، حيث ظهر أثر دولته في العمران والطرق والمساجد والجيوش.

في عهده اكتمل بناء الجامع الأموي في دمشق، فصار علامة على حضور الدولة وهيبتها، لا مجرد مسجد للصلاة. كما تُذكر له عناية بالمرضى وأصحاب العاهات، وتذكر كتب التاريخ أخبارًا عن أرزاق رتبت لهم، وإن اختلفت تفاصيل الروايات. أما في الميدان العسكري، فقد تحركت الفتوحات في أكثر من اتجاه، فدخل المسلمون الأندلس بقيادة طارق بن زياد وموسى بن نصير، وتقدمت الجيوش في المشرق مع قتيبة بن مسلم، كما كان لمحمد بن القاسم أثر في السند.

لا يصح اختزال الوليد في البناء وحده ولا في الفتوحات وحدها، فهو يمثل لحظة بلغت فيها الدولة الأموية طاقة عالية من التنظيم والاتساع. توفي سنة 96هـ، وترك بعده دولة واسعة، لكنها كانت تحمل في داخلها بوادر توتر ستظهر في عهود لاحقة.

المصادر:
- تاريخ الطبري
- البداية والنهاية لابن كثير
- تاريخ الإسلام للذهبي
- الكامل في التاريخ لابن الأثير