العودة إلى الشخصيات

المعتمد بن عباد

  • اللقب ملك إشبيلية الشاعر
  • العصر 431هـ - 488هـ | عصر ملوك الطوائف والمرابطين
  • المجال ملك، شاعر، أندلس، سياسة

نبذة عن الشخصية

آخر ملوك بني عباد في إشبيلية، جمع بين الشعر والترف والسياسة المضطربة. انتهى أسيرًا في أغمات بعد سقوط ملكه على يد المرابطين.

وُلد المعتمد محمد بن عباد في بيت ملك أندلسي حكم إشبيلية في زمن ملوك الطوائف، ذلك الزمن الذي بلغت فيه الثقافة والأدب شأنًا رفيعًا بينما كان البناء السياسي يتشقق تحت ضغط التنافس الداخلي والتهديد النصراني في الشمال. نشأ أميرًا شاعرًا، محاطًا بالبلاط والترف واللغة، ثم ورث الحكم فصار واحدًا من أشهر ملوك الأندلس ذكرًا في الأدب والتاريخ.

لم يكن المعتمد شاعرًا على هامش السلطة، بل ملكًا يرى العالم بعين الشاعر أحيانًا، وهذا من جمال سيرته وخطرها في الوقت نفسه. اتسعت إشبيلية في عهده، ودخل في صراعات مع ملوك الطوائف، ثم جاءت صدمة سقوط طليطلة سنة 478هـ لتكشف ضعف الأندلس المتفرقة. عندها استدعى بعض ملوك الطوائف يوسف بن تاشفين والمرابطين من المغرب لمواجهة ألفونسو السادس، وكان المعتمد من أبرزهم.

انتصر المسلمون في الزلاقة سنة 479هـ، لكن الاستعانة بالمرابطين فتحت بابًا جديدًا. رأى يوسف بن تاشفين أن ملوك الطوائف عاجزون عن حماية الأندلس، وأن ترفهم وخلافاتهم خطر على البلاد، فعاد وضم ممالكهم. سقطت إشبيلية، وأُخذ المعتمد أسيرًا إلى أغمات في المغرب.

هناك تبدلت الصورة كلها: الملك الشاعر الذي عاش في قصور إشبيلية صار منفيًا يكتب شعر الفقد والذل وحنين البنات. توفي سنة 488هـ في أغمات. بقيت سيرته مؤثرة لأنها تختصر مأساة الأندلس: جمال ثقافي شديد، وسياسة مفككة، وملك يعرف الشعر أكثر مما يحتمل زمنه من قسوة.

المصادر:
- الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام
- نفح الطيب للمقري
- البيان المغرب لابن عذاري
- الكامل في التاريخ لابن الأثير
- وفيات الأعيان لابن خلكان